الكورونا باقية وتتمدد/ بقلم: مصطفى شحادة

مقال / برق غزة

وباء الكورونا أنهك البشرية وانهك أنظمتها الصحية ، فمنذ بداية هذا العام وفيروس كورونا لا يعرف حدوداً ، فهو يضرب في كل مكان ويزداد انتشاره، مصابينه حتى الآن تجاوزوا حاجز ال 30 مليونا ، وضحاياه وصلوا الى عتبة المليون وفاة.

خطورة هذا الوباء لم تقتصر على البشر فقط ، بل تسبب في دمار اقتصادي واسع النطاق ، فهناك دول تنهار فيها الاقتصادات ، وتنهار فيها عائدات الضرائب ، وهناك دول لا يوجد فيها أموال لتمويل النظام الصحي ، لذلك هناك اكثر من 100 دولة تقدمت بطلبات الى صندوق النقد الدولي للحصول على دعم طارئ ، لذلك فإن جائحة كورونا تشكل اكبر تهديد للأمن الغذائي والتغذية في العالم ، فهي الكابوس الاكبر للانسانية ، وهي حسب وصف الامين العام للامم المتحدة تشكل التهديد رقم (1) ، ومع ذلك يُقال لنا ان الأسوأ لم يأت بعد !.

يبدو أن الكورونا أصبحت تهدّد الكثير من المكاسب التي حققتها البشرية ، وكل الدلائل تشير الى أن السيطرة على الكورونا أمر صعب ، فالغموض الذي يكتنف وباء الكورونا ومداه الزمني المحتمل يُعد من الاسباب التي تجعل منه مشكلة تستنزف البشر بشدة عاطفياً ، والكمامة ما زالت تفرض نفسها على العالم ، وصارت جزءاً من شكل الوجه باعتبارها من أهم اجراءات الوقاية من الكورونا ، وقد نضطر الى العيش مع الكورونا لشهور وربما لسنوات قادمة ، الأمر الذي يضطرنا الى إجراء تعديلات على حياتنا اليومية للحفاظ على سلامتنا.

ويجب ان نعلم ان نهاية هذا الوباء هي اللحظة التي نتعلم فيها كمجتمع كيف نتعايش معه ، وهذا يعتمد علينا في كل الأحوال ، فلن تعود الحياة الى طبيعتها الاّ اذا تم الحصول على لقاح آمن وفعال ضد كورونا ومتاح للجميع.

مواضيع ذات صلة
%d مدونون معجبون بهذه: