ورشة عمل بطولكرم حول الأنظمة الضريبية

نظمت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني في محافظة طولكرم الثلاثاء ورشة عمل مهمة، تحت عنوان (الأنظمة الضريبية في ظل التحديات التي تواجه الاقتصاد الفلسطيني).

وأدار الورشة المحاسب تيسير شهاب عضو قيادة جبهة النضال الشعبي الفلسطيني في طولكرم، وتحدث فيها عضوي المكتب السياسي حكم طالب ومحمد علوش، ومدير عام وزارة الاقتصاد الوطني جهاد شحادة، ومدير ضريبة القيمة المضافة محمد القبج، والمستشار القانوني لجهاز الضابطة الجمركية النقيب محمود رجب، وممثلين عن ملتقى رجال الأعمال في محافظة طولكرم فؤاد غانم واسماعيل ابو الشوارب وعبادة بدوي، ونقابة المحاسبين ممثلة بنقيب المحاسبين عامر شاهين، وعدد من التجار وذوي الاختصاص.

وقال تيسير شهاب إننا نهدف من تنظيم ورشتنا اليوم، العمل على تعزيز صمود شعبنا من خلال سياسات وخطط تنموية ومواجهة البطالة والفقر والجوع، ووضع أسس برامجية لدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز اقتصاد الصمود، ومقاطعة منتجات الاحتلال، وتكريس ثقافة المقاطعة، والتوجه نحو سياسات اجتماعية واقتصادية حكومية تراعي حقوق ومصالح أوسع قطاعات شعبنا المتمثلة بالفئات الاجتماعية الفقيرة والمهمشة.

ودعا لأهمية الوقوف وقفة جادة ومسؤولة لمعالجة مجمل السياسات الاقتصادية والأوضاع المعيشية الصعبة في ظل الأزمة المالية والاقتصادية التي نمر بها، والتوجه جدياً لاتخاذ إجراءات فورية باتجاه وقف العمل بقانون إعفاء الشركات الكبرى وأصحاب رؤوس الأموال من الضرائب، وإعادة النظر بقانون الاستثمار على قاعدة المساهمة في عملية التنمية.

وطالب بضرورة البدء بحوار وطني اقتصادي شامل للتصدي للازمة الاقتصادية بمشاركة كافة مكونات النظام السياسي الفلسطيني باعتبار أن الأزمة وحلها ليست مسؤولية الحكومة لوحدها بقدر كونها مسؤولية وطنية وجماعية.

وأكد علوش إننا وفي الوقت الذي ندرك فيه عمق الأزمة المالية الخانقة بفعل القرصنة الاسرائيلية واجراءات الاحتلال الغاشمة المتعلقة بملف المقاصة، وكذلك القيود المذلة والمجحفة من بفعل اتفاق باريس الاقتصادي، وحقيقة ما تمر بها الاوضاع العامة للسلطة، نؤكد أن مسألة علاجها ليست مسؤولية الحكومة وحدها، بل هي مسؤولية وطنية عامة تطال النظام السياسي الفلسطيني بكامله ممثلاً بجميع مؤسساته الرسمية وقواه السياسية، وهذا يدعونا للانطلاق بمعالجة الأزمة المالية، والذي ينبغي أن يستند لمسوغات علمية وعملية.

وأكدت المتحدثون في الورشة أنه قد آن الأوان للتوقف المسؤول أمام جملة من القضايا التي تساهم بترشيد النفقات والمصروفات من قبل الحكومة وأذرعها المختلفة، وضرورة سن قانون ” الضمان الاجتماعي ” الذي يساهم في خلق عدالة اجتماعية مستدامة تشمل كافة فئات المجتمع الفلسطيني، ويعزز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وطالبوا الحكومة ومؤسساتها المختلفة وجمعيات حماية المستهلك لتعزيز الرقابة على الأسواق ومراقبة الأسعار وجودة المنتجات، وعدم السماح بأي تجاوزات قانونية والعبث بالأمن الاقتصادي والغذائي للمواطنين وبخاصة مع تصاعد موجة غلاء المعيشة بشكل كبير والتي تفشت بشكل غير مبرر خلال الايام الماضية.

وأشارت التوصيات انه في ظل تدخلنا في قضايا القطاع الاقتصادي ومن اجل حماية الاقتصاد الوطني وانهاء التبعية للاقتصاد الإسرائيلي، فإننا نطالب اليوم وأكثر من أي وقت مضى بإعادة النظر بالنظام الضريبي ووضع أسس عادلة تكفل التوزيع العادل للموارد وبما يراعي أصحاب الدخول المحدود والمنخفضة، وبما يسهم بشكل فعال في زيارات الإيرادات، ويقلل من ظاهرة التهرب من دفع الاستحقاقات الضريبية.

وأكدت التوصيات أهمية تنمية وتطوير فكرة اقتصاد الصمود التي تعزز صمود شعبنا في مواجهة التحديات، ودعم الالتزام العام بالأنظمة واللوائح الضريبية بحيث تكون قوانين عادلة وضمن خصائص فلسطينية منسجمة مع واقعنا، بعيداً عن التضخيم وعن الاستخفاف وفي سياق سياسات ضريبية لها علاقة بحالتنا، وتعزيز سيادتنا الوطنية على الاقتصاد والحدود والمعابر لمنع كافة اشكال الاستغلال والجشع والتهريب.

وأوصى المشاركون بضرورة عقد المزيد من اللقاءات وورش العمل لمناقشة كافة القضايا التي تم تداولها، بهدف التوقف امام كافة العناوين، وتوسيع دائرة النقاش حول الواقع الاقتصادي والتحديات التي تواجهه، وكذلك موجة الغلاء المتفشية، وضرورة وجود ضوابط للأسواق وحماية المستهلك، وكذلك اعادة النظر بالسياسات الضريبية ووضع قوانين ناظمة ومنسجمة مع واقعنا الفلسطيني.

مواضيع ذات صلة
%d مدونون معجبون بهذه: