مقال بعنوان: رعد.


بينما أنا على السطوح أعلى البيت، السماء صافية وتحمل رياح خفيفة يتخللها تكهنات حول سقوط أمطار شبه غزيرة، جاءت من رعد الفدائي المقدام الشهيد عند رب العباد.يكفي هذا المساء رصد المناخ، فأنا مرهق تعبان شبه عطشان مغلول مفجوع مقهور ولن يهدء الوجدان.الإبتسامة في نهاية المطاف يجب أن تكون صادقة رغم الغيوم الموجودة في المضمون.الإبتسامة حالياً لن تكن من القلب ساطعة محقة صادقة.المشاعر غير مقدسة، غير ناضجة، غير محمية من أغبياء لم تكن أساسياتهم عميقة متقدمة مسئولة عن شعب مكلوم يقدم تضحيات يجب استثمارها ومراجعتها بحق.لن تهتز الأفكار، ولن تتغير العقول المتأرجحة مع بقاء التشتت والتشرم الوطني في تحديد الوسائل النضالية وفي عدم المقدرة على مراعاة طبيعة الجبهات.هنا المقصود حماية المختلفون للوسائل الكفاحية دون إهدار الجهود واستثمارها بصدق، أي أن النوايا الجوارح لن تتحسن مع عدم وجود أجابة نموذجية محددة موحدة حول فكرة البرنامج مع بقاء التناغم حول الموقف المشترك للشعب الفلسطيني.البداية والنهاية كانت منذ سنة 1917م وما قبلها، حيث إن البريطاني المستعمر أعطي الكيان وعد بفلسطين لتفتيت هذه الأمة، وما زالت الدول الأوروبية وأمريكا تعمل على تحقيق أهدافها من وراء هذه الجريمة. ما زال هناك إنسان ضعيف سطحي هش يريد أن ينهي هذه القوة المتحكمة في العالم خلال مدة بسيطة غير صادقة للواقع وإمكانيات شعب ضعيف، أي أنه باقي مستمر يردد أفكار تخلق فوضى تسبب غياب الوحدة وتبني آلاف الآلام التي تبعدنا عن تحقيق الحقوق عند عالم ظالم لم يسعَ لبناء العدل بحق.عوامل لها علاقة بغياب البرنامج السياسي المشترك مع الرغبة في السيطرة مع عدم وجود عقل يفكر بمنطق يحترم القدرات والإمكانيات الواقعية المرحلية الموضوعية بصدق متفاني، لن تنهي الآهات، لن تعدم الآفات، لن تبني الأمل والثقة في الشعب الفلسطيني المكلوم المفجوع المقهور.رعد زلزل الجبناء الخبثاء الماكرون الذين لم يعملوا على بناء الوحدة التي تحمي هويتنا وحقوقنا ونفوسنا المتهالكة المتراجعة منذ سنوات الفشل المتعاقبة في المشهد السياسي، الوطني، الأخلاقي، الاجتماعي، الاقتصادي، الثقافي، الديني، الوجودي، الوحدوي.رعد لن يهتز لم يصرخ لم يستمر إلا الأحرار الشرفاء الأنقياء حول المناداة على بناء الوحدة الوطنية. رعد، نحن أنجاس أخبر رب العباد، أن التشتت والتفرقة والتشردم والحزبية الفئوية متخندقة بمصالحنا القبيحة الخبيثة النجسة، ولا عزاء لنا يا أجمل الكائنات، وعلى المتنطعين معرفة الحقيقة.” إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ”
بقلم: حسام صالح جبر
مواضيع ذات صلة
%d مدونون معجبون بهذه: