مسيرات الأعلام والصراعات الحزبية:

برق غزة

✍بقلم/ أ.محمد أبو الحسن … المختص بالشئون الصهيونية.مسيرة الأعلام الصهيونية أو (يوم القدس) هي احتفالات بدأت مع استكمال (إسرائيل) احتلالها للقدس الشرقية في أعقاب حرب يونيو/ حزيران 1967، والهدف (الإسرائيلي) من تلك المسيرة هو التأكيد على هوية القدس كعاصمة موحدة لدولة الاحتلال (الإسرائيلي). ولكن مسيرة الأعلام هذا العام تختلف عن الأعوام السابقة، ففيما مضت كانت جماعات متطرفة تقوم بهذه المسيرة عَلَى مَضَضٍ وتحفظ من الحكومات المتعاقبة، إلا أن هذا السنة فالجماعات المطرفة هي التي اصبحت في سدة الحكم فاصبحت تمرر ما يحلوا لها وما كان محظور أصبح لها مباح. ايضاً اصبح كل قادة الكيان واحوابه تحاول اظهار قوتها والظهور بمظهر المحافظ على يهودية الدولة، بل أيضا أرادوا تحقيق مكاسب شخصية وسياسية لهم محاولين حجز مكان سياسي لهم في دولة الكيان سواء كوزير أو عضو كينيست..الصرعات بين الاحزاب الصهيونية أظهرت سفاهة قادة الكيان ومدى الحرص على المصالح الشخصية والاستعداد لتقديم اي شئ مقابل ذلك.. إن مسيرة الأعلام أظهرت مدى تفتت الأحزاب الصهيونية وأن قادة هذه الأحزاب أكبر همهم كراسي الحكم وهذا ما نشاهده بين نتنياهو (المعارضه) وبينت الائتلاف الحكومي ، فمن خلال مسيرة الأعلام هذا العام نستطيع أن نرصد التالي : ١_ الائتلاف الحكومى بقيادة بينت ضعيف بتركيبتها الغير متزنة من الناحية الفكرية والسياسية ، فقد كان الهدف من هذا الائتلاف المشتت فقط اسقاط نتنياهو وانزاله عن سدة الحكم ، تصور بأن من يتحكم في هذا الائتلاف ويقوده لديه ست مقاعد في مايسمى بالكنيست فقط .٢_ الأحزاب التى شكلت هذا الائتلاف الحكومى تسعى لتحقيق مكاسب لها ، فتجد الحزب يجمد عضويته ليبتز بينت ويتحصل على مزيد من الإمتيازات الشخصية له ولحزبه .٣_ المعارضة الصهيونية برئاسة نتنياهو ترى في تأزيم مسألة مسيرة الأعلام “والخروج والإستفزاز” انه قد يؤدي لإستفزاز المقاومة الفلسطينية والجماهير العربية والسعى لجرها لمعركة عسكرية تؤدي لإسقاط الائتلاف الحكومى كما فعل به من قبل ومن ثم عودته للحياة السياسية من جديد .٤_ نتنياهو قاد حراك مسيرة الأعلام بيوم مايسمى (توحيد القدس) وهو يعلم علم اليقين أنه إذا قام بينت بإلغاء أو التحويل الكلي لمسار المسيرة فإن مصير الائتلاف الحكومي التفتت والسقوط ومن ثم الذهاب الى انتخاب مبكرة خامسة. أمام ما ذكرنا من معطيات برز ذكاء قادة المقاومة السياسية والعسكرية، وأثبتت أنها ليس ألعوبة لصالح طرف من الأطراف الصهيونية المتناحرة، وأظهرت أنها تختار ماهو في صالح فلسطين وشعبها ، فلذا نجد أنها إختارت إبقاء الصراع الداخلي بين الائتلاف الحكومة والمعارضة الصهيونية وصولآ لحرب أهلية بينهم وتعميق الخلاف.معركة سيف القدس مازالت ارتداداتها على الحكومة الصهيونية السابقة والحالية والمعارضة في ظل غياب استراتيجية حقيقية للتعامل مع الداخل والضفة وغزة.

#الله الغالب

مواضيع ذات صلة
%d مدونون معجبون بهذه: