برق غزة / محلى
قال الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد حاتم كريم الفلاحي إن قصف إسرائيل لمراكز الشرطة في قطاع غزة، وآخرها مقر شرطة حي الشيخ رضوان، يعكس سياسة ممنهجة تستهدف تفكيك أي بنية أمنية قائمة ومنع تشكّل واقع إداري مستقر داخل القطاع.
وأوضح الفلاحي، في تحليل عسكري، أن إسرائيل تنظر إلى أجهزة الشرطة باعتبارها امتداداً للإدارة المحلية السابقة في غزة، وترفض استمرار أي تشكيل أمني خارج ترتيبات جديدة تفرضها بشروط أمنية صارمة، مفضلة استبدال ذلك بما تسميه “قوة استقرار” بآليات مختلفة.
وجاءت تصريحات الفلاحي عقب غارة إسرائيلية عنيفة استهدفت مقر الشرطة في حي الشيخ رضوان شمال شرقي مدينة غزة، وأسفرت عن استشهاد 13 فلسطينياً، بحسب مصادر طبية، في واحدة من أشد الضربات التي طالت منشآت شرطية منذ بدء التصعيد الأخير.
وأضاف أن استهداف مراكز الشرطة يندرج ضمن سياسة أوسع تهدف إلى منع إعادة بناء أي بنية تنظيمية أو أمنية في القطاع، مشيراً إلى أن إسرائيل لا تفصل في عملياتها بين أهداف أمنية ومحيط مدني متى اعتبرت الموقع تهديداً محتملاً.
وتزامن القصف مع تصعيد واسع شمل أحياء مكتظة بالسكان، بينها الشيخ رضوان والتفاح، إضافة إلى خيام نازحين في مواصي خان يونس.
وأعلنت وزارة الصحة استشهاد 29 فلسطينياً منذ فجر السبت، معظمهم في مدينة غزة.وأشار الفلاحي إلى أن هذا النمط من الاستهداف يفسر ارتفاع أعداد الأطفال بين الضحايا، وهو ما أكدته طواقم الدفاع المدني التي تحدثت عن إصابات مباشرة في الرأس والرقبة، ووصفت ما يحدث بأنه “كارثة ممنهجة”.
آلية هشة لوقف إطلاق النار
وفي سياق أوسع، اعتبر الفلاحي أن القصف المتواصل منذ إعلان الهدنة ليس حدثاً طارئاً، بل امتداد لسلسلة خروقات تجاوزت 1400 خرق، ما يعكس هشاشة آلية وقف إطلاق النار المعتمدة.
وأوضح أن إسرائيل ترى أن الهدنة فُرضت عليها دولياً دون تحقيق أهدافها المعلنة، وفي مقدمتها تصفية قيادات مدرجة على قوائم الاغتيال ونزع سلاح فصائل المقاومة.
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

