كتبت علياء الهواري
كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، في تقرير تحليلي نشرته اليوم، أن إسرائيل قد تلعب دورًا محوريًا في أي هجوم عسكري محتمل قد تشنه الولايات المتحدة ضد إيران، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتعثر المسارات الدبلوماسية المتعلقة بالملف النووي الإيراني.
وبحسب التحليل الذي أعدّه المعلق العسكري البارز في الصحيفة رون بن يشاي، فإن التقديرات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تشير إلى أن أي تحرك أمريكي ضد طهران لن يكون محدودًا أو رمزيًا، بل قد يتطور إلى عملية واسعة النطاق تستهدف تقويض البنية العسكرية والنووية الإيرانية، وهو ما يستدعي تنسيقًا عملياتيًا عالي المستوى مع تل أبيب.
وأشار التقرير إلى أن إسرائيل تستعد لعدة سيناريوهات، تشمل المشاركة المباشرة عبر سلاح الجو، أو توفير دعم استخباراتي ولوجستي متقدم، إضافة إلى تعزيز منظومات الدفاع الجوي تحسبًا لرد إيراني محتمل عبر الصواريخ الباليستية أو من خلال أذرع طهران في المنطقة.
ووفق الصحيفة، فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس خيارات متعددة للتعامل مع إيران، تتراوح بين الضغوط السياسية والعقوبات المشددة، وصولًا إلى الخيار العسكري إذا اعتُبر أن طهران تقترب من “نقطة اللاعودة” في برنامجها النووي.
وأضافت يديعوت أحرونوت أن التنسيق الأمني بين واشنطن وتل أبيب تكثف في الأسابيع الأخيرة، وسط قناعة إسرائيلية بأن أي مواجهة مباشرة مع إيران ستشمل الجبهة الداخلية الإسرائيلية، سواء عبر استهداف منشآت استراتيجية أو إطلاق صواريخ من لبنان أو سوريا أو غزة.
ورأت الصحيفة أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تسعى لضمان أن تكون جزءًا من عملية صنع القرار في أي تحرك عسكري أمريكي، وليس مجرد طرف متلقٍ للنتائج، معتبرة أن “التهديد الإيراني” يمس الأمن القومي الإسرائيلي بصورة مباشرة.
حتى الآن، لم يصدر تعليق رسمي من حكومة الاحتلال أو من الإدارة الأمريكية حول ما ورد في التقرير، إلا أن تصاعد وتيرة التحليلات في الإعلام العبري يعكس حالة استعداد وقلق متزايدين داخل دوائر صنع القرار في تل أبيب، في ظل بيئة إقليمية شديدة الحساسية وقابلة للاشتعال في أي لحظة.

