برق غزة / دولى
واصل المستشار الألماني فريدريش ميرتس، اليوم الخميس، زيارته الرسمية إلى الصين بجولة في المدينة المحرمة في بكين، والتي شكّلت مقرًا للقصر الإمبراطوري لأكثر من خمسة قرون.
ودوّن ميرتس في سجل الزوار رسالة أعرب فيها عن تمنياته لألمانيا والصين بعام مليء بالسرعة والقوة والطاقة، متطلعًا إلى “عام من التعاون والنمو”، بالتزامن مع بداية عام الحصان الجديد في الصين.
وتعود أصول المدينة المحرمة إلى أوائل القرن الخامس عشر، وهي مُدرجة ضمن قائمة التراث العالمي التابعة لـ منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، وتضم نحو 980 مبنى، ما يجعلها من أبرز المعالم التاريخية والسياحية في البلاد.
وفي أول زيارة له إلى بكين منذ توليه منصب المستشار، عبّر ميرتس، الذي رافقه وفد اقتصادي رفيع، عن رغبته في تعميق ما وصفه بـ”الشراكة الإستراتيجية الشاملة” مع الصين، التي حافظت على موقعها كأكبر شريك تجاري لألمانيا خلال العام الماضي.
من جانبه، رحّب الرئيس الصيني شي جين بينغ بمواقف ميرتس، مؤكدًا أن تصاعد الاضطرابات والتشابكات على الساحة الدولية يزيد من أهمية تعزيز التواصل الإستراتيجي وتوطيد الثقة المتبادلة بين بكين وبرلين.
وتأتي زيارة ميرتس في أعقاب زيارتين قام بهما كل من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى الصين، في ظل مساعي أوروبية لتعزيز العلاقات مع بكين، وسط اتساع الفجوة مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وخلال الزيارة، دعا ميرتس الشركات الصينية إلى زيادة استثماراتها في ألمانيا، مشددًا في الوقت ذاته على ضرورة التعامل بواقعية مع التحديات القائمة.
وكشف أن الصين تعتزم تقديم طلب لشراء ما يصل إلى 120 طائرة من شركة إيرباص الأوروبية.
وأشار المستشار الألماني إلى أن العجز التجاري بين البلدين تضاعف أربع مرات منذ عام 2020، مرجعًا ذلك إلى فائض الطاقة الإنتاجية الصينية، واصفًا الوضع بأنه “غير صحي”.
وتعكس هذه التصريحات مخاوف ألمانية متكررة بشأن ما تعتبره برلين سياسات دعم حكومي صيني وتخفيضًا في قيمة اليوان، الأمر الذي يسهم – بحسب وجهة النظر الألمانية – في تشويه المنافسة وارتفاع الفائض التجاري الصيني مع أكبر اقتصاد أوروبي، والذي بلغ نحو 90 مليار يورو العام الماضي.
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

