برق غزة_طهران
شهدت عدة مدن إيرانية، مساء اليوم، موجة مظاهرات حاشدة عقب تداول أنباء عن اغتيال القائد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، علي خامنئي، في تطور وُصف بأنه الأخطر في تاريخ الجمهورية منذ عقود.
وتجمّع آلاف المواطنين في ساحات رئيسية بالعاصمة طهران، لا سيما في ميدان الثورة، مرددين هتافات غاضبة، ورافعين صور خامنئي والأعلام الإيرانية، وسط أجواء مشحونة بالحزن والتوتر. كما امتدت الاحتجاجات إلى مدن كبرى مثل مشهد وأصفهان وتبريز، حيث خرجت مسيرات ليلية تندد بما وصفه المحتجون بـ”الاعتداء السافر على سيادة البلاد”.
ولم يصدر حتى اللحظة بيان تفصيلي رسمي يوضح ملابسات الحادث أو الجهة المسؤولة عنه، في حين أعلنت وسائل إعلام إيرانية دخول المؤسسات الأمنية والعسكرية في حالة استنفار قصوى، مع تعزيز الإجراءات حول المقار الحكومية والعسكريةويُعد خامنئي الشخصية الأبرز في هرم السلطة الإيرانية، إذ يتولى منصب المرشد الأعلى منذ عام 1989، ويتمتع بصلاحيات واسعة تشمل الإشراف على القوات المسلحة والسياسات العامة للدولة.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد غير مسبوق في حدة التوترات الإقليمية، وتبادل التهديدات بين إيران وخصومها خلال الأسابيع الأخيرة.
مصادر متابعة للشأن الإيراني أشارت إلى أن اغتيال شخصية بهذا الوزن السياسي والديني قد يدفع البلاد إلى مرحلة دقيقة من إعادة ترتيب هياكل القيادة، وفق الآليات الدستورية التي تمنح مجلس خبراء القيادة صلاحية اختيار المرشد الجديد، في حال شغور المنصب.
على الصعيد الإقليمي، تتجه الأنظار إلى طبيعة الرد الإيراني المحتمل، في وقتٍ تشهد فيه المنطقة حالة تأهب غير معلنة، خشية انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع.
المشهد في الشارع الإيراني يجمع بين الحداد والغضب والتعبئة، فيما تبدو الساعات المقبلة حاسمة في تحديد اتجاه الأحداث، داخليًا وخارجيًا، في واحدة من أكثر اللحظات حساسية في تاريخ الجمهورية الإسلامية

