برق غزة / وكالات
حذّرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية من أن تداعيات الحرب الدائرة مع إيران بدأت تمتد إلى قطاعات اقتصادية عالمية عديدة، متجاوزة تأثيرها التقليدي على أسواق النفط والغاز، وسط مخاوف من تحولها إلى أزمة اقتصادية عالمية إذا استمر الصراع.
وذكرت الصحيفة أن الحرب أدت إلى تعطّل طرق التجارة الدولية، خصوصاً في منطقة الخليج ومضيق هرمز، ما تسبب في ارتفاع تكاليف الشحن وأسعار الطاقة، إضافة إلى اضطرابات واسعة في سلاسل التوريد العالمية.
وأشارت إلى أن الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة المرتبطة بالصراع أثرت على حركة النقل البحري والجوي بين آسيا وأوروبا، وهو ما انعكس مباشرة على حركة التجارة الدولية.
وأوضحت أن الاقتصادات الأوروبية والآسيوية تتأثر بالحرب بدرجة أكبر من الولايات المتحدة، نظراً لاعتمادها الكبير على واردات الطاقة القادمة من منطقة الخليج، إضافة إلى قربها الجغرافي من بؤرة التوتر.
كما أدى الصراع إلى ارتفاع أسعار الشحن الجوي بين آسيا وأوروبا بنحو 45% منذ بداية الحرب، نتيجة إغلاق عدد من المجالات الجوية وتعطل بعض المطارات الرئيسية في المنطقة.
كما تسبب التصعيد العسكري في إرباك حركة النقل البحري، حيث علّقت شركات شحن عالمية عملياتها أو حولت مسارات السفن بعيداً عن الخليج، ما أدى إلى تكدس البضائع في الموانئ وارتفاع تكاليف النقل والتأمين على الشحنات.
وفي السياق ذاته، حذّر خبراء اقتصاديون من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى صدمة اقتصادية أوسع، مع ارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة عالمياً، الأمر الذي قد ينعكس على معدلات التضخم وسلاسل الإمداد في العديد من الدول.
ويرى محللون أن إطالة أمد الصراع قد يحوّل الأزمة من اضطراب في سوق الطاقة إلى أزمة اقتصادية عالمية أوسع، خاصة مع اعتماد العديد من الاقتصادات الكبرى على الممرات البحرية في الخليج لنقل النفط والغاز والتجارة الدولية.
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

