برق غزة / وكالات
يشهد مضيق هرمز توقفاً فعلياً لمعظم حركة الملاحة البحرية، مع دخول الصراع في الشرق الأوسط أسبوعه الثاني، وسط تصاعد المخاوف الدولية من تداعيات خطيرة على إمدادات الطاقة والتجارة العالمية.
وأفادت بيانات تتبع السفن بأن حركة السفن المتجهة إلى الخليج العربي تراجعت بشكل حاد خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في وقت سمحت فيه الظروف الأمنية بمرور محدود للسفن المرتبطة بإيران فقط، وفق ما نقلته تقارير ملاحية وشركات شحن دولية.وتبنت شركات الشحن البحري نهجاً أكثر حذراً، حيث أوقفت أو أعادت توجيه عدد من الرحلات البحرية بسبب المخاطر المتزايدة التي تهدد سلامة السفن وأطقمها، خاصة بعد حوادث استهداف سفن تجارية في المنطقة خلال الأيام الأخيرة.كما تواجه أنظمة تتبع الملاحة البحرية صعوبات متزايدة في تحديد مواقع السفن بدقة، نتيجة عمليات تشويش إلكتروني وإيقاف متعمد لأجهزة التتبع، ما أدى إلى ظهور بيانات غير دقيقة بشأن مواقع السفن وسرعاتها، بحسب منصات مراقبة الملاحة العالمية.وفي السياق ذاته، حذرت تقارير دولية نقلتها صحيفة فايننشال تايمز ووكالة بلومبرغ من أن استمرار تعطّل الملاحة في مضيق هرمز — الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية — قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة وتكاليف الشحن، ويزيد الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي.بدورها، أكدت شركات تأمين بحري عالمية أنها رفعت أقساط التأمين على السفن العابرة للمنطقة إلى مستويات قياسية، في ظل تصنيف الممر المائي كمنطقة عالية المخاطر، بينما دعت هيئات الشحن الدولية إلى إيجاد ممرات بديلة مؤقتة لتقليل تأثير الأزمة على سلاسل الإمداد العالمية.ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، حيث يربط بين الخليج العربي وبحر العرب، ما يجعل أي اضطراب فيه عاملاً مؤثراً مباشرة في أسواق النفط والتجارة الدولية.
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

