برق غزة/ إسلام أباد
ظهرت عقبات كبرى في طريق المحادثات الايرانية الامريكية التى جرت في اسلام اباد العاصمة الباكستانية وهي على النحو التالي:
لبنان
تهدد الحملة الإسرائيلية المستمرة ضد حزب الله اللبناني، المدعوم من إيران، بتقويض المحادثات قبل انطلاقها.
وكتب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عبر موقع إكس: “استمرار هذه الأعمال سيجعل المفاوضات بلا جدوى”.
وأضاف: “أصابعنا لا تزال على الزناد. لن تتخلى إيران أبداً عن إخوانها وأخواتها اللبنانيين”.
مضيق هرمز
من القضايا الأخرى التي قد تعرقل المفاوضات منذ البداية، مضيق هرمز الحيوي لحركة سفن النفط.
ويقول ترامب إن إيران “تقوم بعمل سيئ للغاية” بشأن السماح للسفن بالمرور عبر المضيق، على الرغم من قولها في البداية إنها ستفعل ذلك.
“هذا ليس الاتفاق الذي بيننا!” هكذا صرّح في منشور عبر منصة “تروث سوشيال”.
ويعبر عدد قليل جداً من السفن الخليج، بينما لا تزال مئات السفن ونحو 20 ألف بحار عالقين هناك.
وبعد أن أحكمت إيران سيطرتها على هذا الممر المائي الحيوي، تبدو عازمة على إضفاء الطابع الرسمي عليه، إذ تُعلن أنه ضمن مياهها الإقليمية، وتتحدث عن مجموعة جديدة من القواعد لتنظيم حركة السفن.
وأعلنت، الخميس، عن إنشاء طرق نقل جديدة، شمال قناتي الفصل المروري الحاليتين.

الملف النووي
يمكن القول إن أكبر نقطة خلاف، وبالتأكيد أقدمها، هي الطاقة النووية.
قال ترامب إنه أطلق عملية “الغضب الملحمي”، جزئياً، لضمان عدم امتلاك إيران “سلاحاً نووياً أبداً”.
وتؤكد إيران أنها لم تسعَ قط لصنع قنبلة نووية – وهو ادعاء تنظر إليه معظم الحكومات الغربية بتشكك كبير – لكنها تُصرّ على أنها، بصفتها دولة موقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، لها الحق في تخصيب اليورانيوم للأغراض المدنية.
ويتضمن اقتراح إيران المكون من عشر نقاط، والذي وصفه ترامب بأنه “أساس عملي للتفاوض”، مطلباً بالاعتراف الدولي بحقوقها في تخصيب اليورانيوم.
وتُشير التقارير إلى أن خطة ترامب المكونة من خمس عشرة نقطة تُطالب إيران “بإنهاء جميع عمليات تخصيب اليورانيوم على أراضيها”.
ولكن عندما سُئل وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث عن هذا الأمر في وقت سابق من هذا الأسبوع، اكتفى بالقول إن إيران “لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً أو القدرة على الوصول إلى امتلاكه”.
استغرق الأمر سنوات حتى توصل المفاوضون الدوليون إلى خطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015، والتي تناولت هذه القضية الشائكة بتفصيل كبير. فهل الطرفان مستعدان لمناقشة اتفاق جديد؟
حلفاء إيران في المنطقة
منحت شبكة إيران الإقليمية من الحلفاء والوكلاء – حزب الله في لبنان، وجماعة أنصار الله الحوثية في اليمن، وحركة حماس في غزة، ومجموعة متنوعة من المجموعات المسلحة في العراق – طهران نفوذاً إقليمياً، ما مكّنها من ممارسة ما يُعرف بـ”الدفاع الأمامي” في نزاعاتها الطويلة مع إسرائيل والولايات المتحدة.
منذ اندلاع حرب غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، تتعرض الشبكة التي تُطلق عليها إيران اسم “محور المقاومة” لهجمات متواصلة.
وأحد أجزائها، نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد، لم يعد موجوداً.
لكن إسرائيل ترى فيما تُسميه “محور الشر” تهديداً وجودياً، يجب القضاء عليه تماماً.
تخفيف العقوبات
تعاني الجمهورية الإسلامية من عقوبات دولية قاسية منذ عقود، وتطالب برفع جميع العقوبات الأمريكية والدولية كجزء من أي اتفاق.
يوم الجمعة، تحدث رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، عن ضرورة الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة تُقدّر قيمتها بنحو 120 مليار دولار (89 مليار جنيه إسترليني) قبل بدء المفاوضات.
ويبدو من المستبعد جداً أن تكون إدارة ترامب مستعدة لتقديم تنازل كبير كهذا لمجرد بدء المحادثات.

