برق غزة/ الكيان الإسرائيلي
اعداد/ علياء الهواري
كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية عن تحرك سياسي جديد داخل دولة الاحتلال يتمثل في تشكيل حزب إسرائيلي موحد يجمع بين رئيس الحكومة الأسبق نفتالي بينت وزعيم المعارضة يائير لابيد، في خطوة وُصفت بأنها أخطر تحدٍ انتخابي يواجه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو منذ سنوات.
وبحسب الصحيفة العبرية، فإن التحالف الجديد يأتي بعد اتصالات ومشاورات مكثفة بين الطرفين بهدف توحيد معسكر مناهضي نتنياهو داخل كيان سياسي واحد قادر على خوض الانتخابات المقبلة بكتلة أكثر تماسكًا وحضورًا، خاصة في ظل حالة الغضب الشعبي المتصاعدة داخل الشارع الإسرائيلي على خلفية الأزمات الأمنية والاقتصادية وتراجع الثقة في الحكومة الحالية.
الخطوة لم تمر بهدوء داخل أروقة حزب الليكود، حيث شن مسؤولون بارزون هجومًا عنيفًا على الحزب الجديد، وذهب بعضهم إلى وصفه بـ”تحالف الإخوان المسلمين”، في إشارة إلى محاولات اليمين الإسرائيلي تخويف الناخبين من أي جبهة سياسية قد تستند إلى دعم قوى الوسط واليسار والأحزاب العربية كما حدث في التجربة السابقة التي أطاحت بنتنياهو مؤقتًا من الحكم.
ويرى مراقبون أن هذا التحالف يعكس إدراكًا متزايدًا داخل المعارضة الإسرائيلية بأن استمرار التشرذم الحزبي يصب مباشرة في مصلحة نتنياهو، وأن إسقاط حكومته لن يكون ممكنًا إلا من خلال قائمة موحدة تستطيع جمع أصوات اليمين المعتدل والوسط والناخبين الساخطين على أداء الليكود.
كما تشير التقديرات إلى أن انضمام بينت إلى لابيد يمنح التحالف الجديد بعدًا انتخابيًا مهمًا، إذ يمتلك الأول قاعدة يمينية يمكنها اختراق جزء من جمهور نتنياهو، بينما يحتفظ الثاني بثقل جماهيري داخل معسكر الوسط، وهو ما قد يصنع معادلة سياسية جديدة في الانتخابات المقبلة.

