برق غزة / لبنان
دافع الرئيس اللبناني جوزف عون عن توجه بلاده نحو خيار المفاوضات، رافضًا الانتقادات التي وُجهت إليه بشأن غياب الإجماع الوطني على هذه الخطوة، ومؤكدًا أن القرارات المصيرية لا تُقاس بازدواجية المعايير.
وقال عون إن بعض الجهات تحاسبه على قرار الذهاب إلى المفاوضات بحجة عدم وجود إجماع وطني، متسائلًا في المقابل: “هل عندما ذهبتم إلى الحرب، حظيتم أولاً بالإجماع الوطني؟”، في إشارة إلى ضرورة التعامل بموضوعية مع القرارات السيادية.
وأضاف أن الانتقادات واتهامات “التخوين” بدأت حتى قبل انطلاق المفاوضات، معتبرًا أن الحكم على هذا المسار يجب أن يكون بناءً على نتائجه، داعيًا منتقديه إلى الانتظار حتى تتضح ملامح ما ستسفر عنه المحادثات.
وتطرق عون إلى معاناة سكان جنوب لبنان، متسائلًا: “إلى متى سيظل أبناء الجنوب يدفعون ثمن حروب الآخرين على أرضنا؟”، في إشارة إلى تداعيات التصعيد العسكري المرتبط بالحرب في غزة والتوترات الإقليمية.
وأكد الرئيس اللبناني تحمله الكامل لمسؤولية قراره، مشددًا على أن هدفه هو قيادة البلاد نحو “طريق الخلاص”، ضمن ثوابت وطنية واضحة، والوصول إلى إنهاء حالة الحرب مع إسرائيل، على غرار اتفاقية الهدنة، متسائلًا: “هل كانت اتفاقية الهدنة ذلًا؟”، ومؤكدًا رفضه القبول بأي اتفاق يمس كرامة لبنان.
وفي سياق متصل ،تأتي تصريحات عون في ظل تصاعد التوتر على الحدود اللبنانية الجنوبية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، حيث شهدت المنطقة تبادلًا للقصف بين حزب الله والجيش الإسرائيلي، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى ونزوح آلاف المدنيين من القرى الحدودية، وفق تقارير صادرة عن منظمات دولية ووسائل إعلام دولية.
كما تتزامن مع ضغوط دولية متزايدة للدفع نحو تهدئة طويلة الأمد بين لبنان وإسرائيل، حيث دعت الأمم المتحدة مرارًا إلى الالتزام بقرار وقف الأعمال العدائية وتطبيق القرار 1701، الذي ينص على وقف القتال وتعزيز انتشار الجيش اللبناني في الجنوب بالتنسيق مع قوات اليونيفيل.
ويأتي طرح خيار المفاوضات في هذا السياق، وسط تحذيرات من توسع رقعة المواجهة إلى حرب شاملة، في حال استمرار التصعيد دون التوصل إلى تفاهمات سياسية وأمنية تضمن استقرار الحدود.
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

