برق غزة / لبنان
أثارت تصريحات منسوبة إلى قيادي عسكري في حزب الله، جدلاً واسعاً، بعد حديثه عن نية الحركة اعتماد أنماط قتالية تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي، في سياق المواجهة مع القوات الإسرائيلية.
وبحسب ما نُقل، أشار القيادي إلى إمكانية “تفعيل مجموعات استشهادية” كجزء من استراتيجية تهدف إلى منع استقرار القوات الإسرائيلية في المناطق الحدودية، موضحاً أن هذه المجموعات ستنتشر وفق خطط معدّة مسبقاً، وستعمل على تنفيذ عمليات التحام مباشر مع جنود وضباط إسرائيليين داخل القرى اللبنانية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات على الحدود اللبنانية، حيث يشهد الجنوب اللبناني تبادلاً مستمراً لإطلاق النار بين حزب الله والجيش الإسرائيلي، وسط تحذيرات دولية من اتساع رقعة المواجهة.
وكان الأمين العام السابق للحزب حسن نصر الله قد تحدث في مناسبات سابقة عن ما وصفه بـ”العمليات الاستشهادية”، في سياق الصراع مع إسرائيل، وهو ما يعيد طرح هذا المفهوم مجدداً في الخطاب العسكري للحزب وفق التصريحات الأخيرة.
وأفادت تقارير سابقة أن تصاعد وتيرة الاشتباكات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، مع تسجيل عمليات قصف متبادل واستهداف مواقع عسكرية.
ذكرت وكالة رويترز أن المواجهات بين الجانبين منذ أواخر 2025 شهدت استخدام تكتيكات متنوعة، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى حرب شاملة.
كما أشارت تقارير الأمم المتحدة إلى أن الوضع في جنوب لبنان “هش للغاية”، داعية جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد.
وبذالك تعكس هذه التصريحات تحولاً لافتاً في الخطاب العسكري المنسوب إلى حزب الله، مع استحضار تكتيكات تاريخية في ظل مرحلة حساسة تشهدها المنطقة، ما يزيد من المخاوف بشأن احتمالات التصعيد في الفترة المقبلة.

