برق غزة / غزة
حذّرت بلدية غزة، اليوم الأحد 10 مايو/أيار 2026، من تفاقم أزمة المياه في قطاع غزة بصورة غير مسبوقة، في ظل استمرار تدمير البنية التحتية الحيوية، ونقص الوقود والمواد اللازمة لتشغيل وصيانة مرافق المياه.
وقال المتحدث باسم بلدية غزة، حسني مهنا، إن الأزمة الحالية تعود بشكل رئيسي إلى التدمير الواسع الذي طال شبكات المياه والآبار خلال الفترة الماضية، موضحًا أن 72 بئرًا من أصل 86 كانت تخدم مدينة غزة تعرضت للتدمير أو خرجت عن الخدمة، ما تسبب بانخفاض حاد في كميات المياه المتوفرة للسكان.
وأضاف مهنا أن أزمة الكهرباء وشح الوقود اللازم لتشغيل المولدات الاحتياطية، إلى جانب النقص الكبير في المعدات ومواد الصيانة، ساهمت بشكل مباشر في تعميق الأزمة المائية، مشيرًا إلى أن الفجوة بين الاحتياج الفعلي والمتوفر من المياه تجاوزت 50%، الأمر الذي يجعل المواطنين يحصلون على جزء محدود فقط من احتياجاتهم اليومية.
وأوضح أن البلدية تعمل وفق خطة طوارئ تهدف إلى التخفيف من حدة الأزمة، من خلال تشغيل الآبار المتاحة بأقصى قدرة ممكنة، بالتعاون مع المؤسسات المانحة وسلطة المياه الفلسطينية، إلا أن هذه الجهود ما تزال محدودة التأثير بسبب استمرار نقص الوقود ومواد الصيانة، إلى جانب صعوبة وصول الطواقم الفنية إلى بعض المناطق المتضررة.
وفي السياق ذاته، حذّرت منظمات أممية ودولية خلال الأشهر الماضية من تدهور الأوضاع الإنسانية والخدمات الأساسية في قطاع غزة، خاصة ما يتعلق بإمدادات المياه الصالحة للشرب وخدمات الصرف الصحي، مؤكدة أن استمرار تدمير البنية التحتية ونقص الإمدادات يهددان بانتشار الأمراض والأوبئة بين السكان.
كما أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في تقارير سابقة أن مئات آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة يواجهون صعوبات كبيرة في الوصول إلى المياه النظيفة، وسط تراجع قدرات محطات التحلية وشبكات التوزيع بسبب الحرب ونقص الوقود.
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

