برق غزة / وكالات
تلقت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) دعوة رسمية للمشاركة في جولة مباحثات جديدة تستضيفها العاصمة المصرية القاهرة قبل نهاية الأسبوع الجاري، في إطار جهود الوساطة المصرية والقطرية الرامية إلى إنقاذ مسار اتفاق وقف إطلاق النار ومنع انهياره بشكل كامل بعد تعثر المفاوضات خلال الأسابيع الماضية.
وبحسب مصادر مطلعة، تستند الجولة المرتقبة إلى مقترح معدل أعدّه الوسطاء بهدف تضييق فجوات الخلاف بين الحركة والاحتلال الإسرائيلي، وسط استمرار التوترات الميدانية وتفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.
وأكدت حركة حماس تمسكها بالتنفيذ الكامل لبنود المرحلة الأولى من الاتفاق باعتباره شرطاً أساسياً قبل الانتقال إلى أي مراحل لاحقة، مشددة على ضرورة وقف الأعمال العسكرية بصورة شاملة وانسحاب قوات الاحتلال إلى ما وراء الخطوط المتفق عليها، بما يضمن استعادة الهدوء في مختلف مناطق القطاع.
وفي الجانب الإنساني، تطالب الحركة بزيادة حجم المساعدات الإنسانية لتصل إلى نحو 600 شاحنة يومياً تدخل إلى جميع مناطق قطاع غزة دون استثناء، إلى جانب إعادة فتح معبر رفح بشكل كامل أمام حركة الأفراد والبضائع، والسماح بإدخال المعدات والآليات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام وبدء عمليات الإغاثة وإعادة التأهيل.
وتبرز قضية إدارة قطاع غزة كإحدى أبرز نقاط الخلاف في المفاوضات، حيث تدعو حماس إلى تشكيل لجنة وطنية فلسطينية تتولى إدارة الشؤون المدنية والإدارية، فيما تتمسك حكومة الاحتلال بشروط إضافية، من بينها قضية نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، باعتبارها مدخلاً لأي تقدم في المرحلة الثانية من الاتفاق.
وتأتي هذه التطورات في ظل اتهامات فلسطينية للاحتلال بالتراجع عن تفاهمات سابقة، خاصة بعد تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن مواصلة السيطرة على مناطق واسعة من القطاع، إضافة إلى تصريحات وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس المتعلقة بخطط تهجير السكان، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي ويهدد فرص التوصل إلى تفاهمات جديدة.
من جهته، قال قيادي في حركة حماس إن استمرار العمليات العسكرية يمثل العقبة الرئيسية أمام أي تقدم حقيقي في المفاوضات، مشيراً إلى سقوط عشرات الضحايا الفلسطينيين خلال الأيام الأخيرة، ومتهماً الإدارة الأمريكية بعدم ممارسة ضغوط كافية على حكومة الاحتلال للالتزام بالتفاهمات السابقة.
وفي الوقت ذاته، تتواصل التحذيرات من تدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع نتيجة القيود المفروضة على دخول المساعدات والمواد الأساسية، وسط مطالبات دولية متزايدة بضرورة تسهيل وصول الإغاثة وحماية المدنيين.
وتتجه الأنظار إلى القاهرة خلال الأيام المقبلة، حيث يسعى الوسطاء إلى التوصل لصيغة توافقية تفتح الطريق أمام استئناف تنفيذ الاتفاق وتخفيف معاناة سكان قطاع غزة، في وقت تبقى فيه فرص النجاح مرتبطة بمدى استعداد الأطراف لتقديم تنازلات متبادلة
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

