غزة ـ برق غزة
قال “إلياس” نجل الطبيب حسام أبو صفية تعقيبًا على أول صورة لولده خلال جلسة محاكمته أمام المحكمة العليا الإسرائيلية،أن الصورة تُظهر والدي في حالةٍ من الإرهاق الشديد والتدهور الجسدي الواضح بعد أكثر من عام على اعتقاله وحرمانه من حريته.
وأردف أن علامات وتغيرات جسدية واضحة ظهرت على يديه وذراعيه ما يثير مزيدًا من القلق بشأن حالته الصحية وظروف احتجازه في ظل التقارير السابقة التي وثّقت سوء المعاملة والحرمان من الرعاية الطبية المناسبة.
وأضاف ما يظهر في الصورة يعزز المخاوف المتزايدة على صحة والدي وسلامته ويؤكد الحاجة الملحّة إلى ضمان حقوقه الأساسية وتوفير الرعاية الطبية اللازمة له والإفراج عنه فورًا.
ويواصل الدكتور حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة، تجسيد أسمى معاني التضحية المهنية، حيث رفض مغادرة المستشفى طوال فترة الحصار والقصف، مصراً على تقديم الرعاية الطبية للجرحى رغم شح الإمكانات. وقد دفع الدكتور أبو صفية ثمناً شخصياً باهظاً بصموده، حيث استُشهد ابنه “إبراهيم” في غارة استهدفت محيط المستشفى، كما أُصيب هو نفسه بجروح إثر قصف طائرة مسيرة “كوادكابتر” داخل ساحة المشفى.
ووخلال حرب غزة قامت قوات الاحتلال باعتقال الدكتور أبو صفية خلال اقتحامها للمستشفى في ديسمبر الماضي، ونقله إلى مراكز تحقيق سيئة السمعة. وتفيد آخر التقارير الحقوقية بنقله مؤخراً إلى العزل الانفرادي في سجن “نفحة”، وسط مخاوف دولية متزايدة على حياته ودعوات مستمرة من منظمات إنسانية للإفراج الفوري عنه، كونه رمزاً للقطاع الصحي المنهار وصوتاً لمن لا صوت لهم في شمال غزة.

