برق غزة / طهران
كتب ناريمان السلوت
أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الخميس 18 يونيو/حزيران 2026، أن مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة تمثل “وثيقة تاريخية” تؤكد أن السلام والاستقرار يمكن تحقيقهما عبر الاحترام المتبادل والحوار، وذلك في أعقاب التوقيع الرسمي على الاتفاق الذي أنهى مرحلة من التصعيد العسكري بين الجانبين.
وتأتي تصريحات بزشكيان بالتزامن مع دخول مذكرة التفاهم المكونة من 14 بندًا حيز التنفيذ، بعد توقيعها إلكترونيًا من قبل الرئيس الإيراني والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط ترحيب دولي واسع باعتبارها خطوة أولى نحو تسوية أوسع للملفات العالقة بين البلدين.
وتنص المذكرة على وقف العمليات العسكرية وتهيئة الظروف لبدء مفاوضات مكثفة تمتد 60 يومًا بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي يعالج القضايا الخلافية الرئيسية، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية والملفات الإقليمية.
كما تتضمن إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية وتسهيل حركة التجارة والطاقة العالمية.
وفي أحدث التطورات، أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أن المرحلة المقبلة ستشهد بدء مباحثات فنية بين الأطراف المعنية لوضع آليات تنفيذ الاتفاق ومراقبة الالتزامات المتبادلة،
مشددًا على أهمية الدور الرقابي للوكالة خلال الفترة المقبلة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، انعكس الإعلان عن الاتفاق بصورة مباشرة على الأسواق العالمية، حيث تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها منذ بداية الحرب، مع تنامي التوقعات بعودة الصادرات الإيرانية وتحسن حركة الملاحة في مضيق هرمز خلال الأسابيع المقبلة.
ويرى مراقبون أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة لاختبار قدرة الطرفين على تحويل مذكرة التفاهم إلى اتفاق دائم، خاصة في ظل استمرار الخلافات حول بعض الملفات الحساسة، رغم الأجواء الإيجابية التي رافقت الإعلان عن الاتفاق وبدء مرحلة جديدة من التفاوض بين واشنطن وطهران.
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

