برق غزة / غزة
أكد مدير عام مستشفى حمد للتأهيل والأطراف الصناعية، حمد نعيم، اليوم الأحد 9 أغسطس/آب 2026، ارتفاع عدد مبتوري الأطراف في قطاع غزة إلى نحو 8 آلاف شخص، بينهم نحو 25% من الأطفال و12.5% من النساء، في ظل أزمة إنسانية وصحية متفاقمة.
وقال نعيم إن أي مواد خام مخصصة لتصنيع الأطراف الصناعية لم تدخل إلى القطاع منذ بدء الحرب، موضحًا أن المستشفى لم يتمكن من تركيب سوى 135 طرفًا صناعيًا، بالاعتماد على المخزون المتوفر لديه منذ ما قبل الحرب.
وأضاف أن نحو 600 مريض أنهوا مراحل التأهيل وأصبحوا جاهزين لتركيب الأطراف الصناعية، إلا أنهم ما زالوا ينتظرون إدخال المواد اللازمة لاستكمال علاجهم.
وتتوافق هذه المعطيات مع تقارير دولية حذرت من أزمة متفاقمة لدى مبتوري الأطراف في غزة؛ إذ أفادت وكالة “رويترز” في أبريل/نيسان 2026 بأن نحو 5 آلاف شخص فقدوا أطرافهم بسبب الحرب، وأن نقص مواد تصنيع الأطراف، ومنها الجبس، يعرقل توفير الأطراف الصناعية، فيما اضطرت بعض المراكز إلى صيانة أطراف قديمة أو استخدام بدائل مؤقتة.
كما أشارت إلى محدودية أعداد المختصين القادرين على تصنيع الأطراف ومتابعة المرضى.
وفي ديسمبر/كانون الأول 2025، قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، نقلاً عن منظمة الصحة العالمية، إن نحو 42 ألف شخص في غزة يعانون إصابات غيّرت حياتهم، وإن واحدًا من كل أربعة منهم طفل، مؤكدة أن القطاع بات يضم أكبر مجموعة من الأطفال مبتوري الأطراف في التاريخ الحديث.
كما أظهرت وثائق أممية أن تقديرات سابقة وصلت إلى نحو 8 آلاف مبتور في غزة، مع وجود عشرات الآلاف من المصابين الذين يحتاجون إلى رعاية وتأهيل طويل الأمد وأجهزة مساعدة.
وحذر نعيم من أن احتياجات آلاف المصابين تتجاوز قدرات مراكز التأهيل والأطراف الصناعية العاملة في القطاع، مشيرًا إلى أن تلبية هذه الاحتياجات قد تستغرق سنوات طويلة حتى مع فتح المعابر، ما لم يجري دعم المراكز المختصة بالمواد الخام والمعدات والكوادر الطبية والفنية اللازمة.
ويواجه مبتورو الأطراف في غزة تحديات متراكمة، لا تقتصر على فقدان الأطراف، بل تشمل صعوبة الحركة في ظل الدمار الواسع، ونقص خدمات التأهيل الجسدي والنفسي، والحاجة المستمرة إلى صيانة الأطراف أو استبدالها، خصوصًا للأطفال الذين يحتاجون إلى أطراف جديدة مع مراحل النمو.
وتعكس الأزمة حجم التداعيات طويلة الأمد للحرب على القطاع الصحي، إذ لا يقتصر أثر الإصابات على العلاج الفوري، بل يمتد إلى سنوات من التأهيل والرعاية وإعادة الاندماج في الحياة اليومية، في وقت تعاني فيه المراكز المتخصصة من نقص حاد في المواد والإمكانات
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

