دمشق _ برق غزة
أصدرت المحكمة الجنائية الرابعة في دمشق، يوم الثلاثاء، حكما بالإعدام على الرئيس السوري الهارب بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد.
وصدر الحكم غيابيا بحق الرجلين اللذين لجآ إلى موسكو بعد سقوط النظام في ديسمبر/كانون الأول 2024. وأدان القاضي فخر الدين العريان الرجلين بارتكاب سلسلة طويلة من الجرائم الخطيرة ضد الشعب السوري خلال فترة حكمهما الوحشي.
إلى جانب الرئيس السابق، حُكم على شقيقه، ماهر الأسد ، قائد الفرقة الرابعة في الجيش السوري، والذي كان يُعتبر من أشد رجال النظام وحشية، بالإعدام. كما حُكم على عاطف نجيب، قائد قوات الأمن في محافظة درعا جنوب سوريا، المنطقة التي اندلعت فيها الانتفاضة ضد الأسد قبل عقد ونصف، بالإعدام أيضاً.
وأوضحت المحكمة أن عاطف نجيب أنكر جميع التهم الموجهة إليه، معتبرة أن إنكاره يتعارض مع الأدلة المقدمة أمامها، ومؤكدة إنزال العقوبة الأشد بحقه.
وقد صدر الحكم بحضوره. وتُعدّ هذه أولى الأحكام القضائية في سوريا بحق شخصيات بارزة من نظام الأسد المخلوع.
في حكمه، قضى القاضي بأن الأسد وإخوته مسؤولون مسؤولية مباشرة عن القتل العمد لعدد كبير من المدنيين، والتعذيب الممنهج، والاعتقال التعسفي، والجرائم الخطيرة ضد الإنسانية.
وأكدت المحكمة أن النظام تعمّد إلحاق الأذى بالسكان المدنيين، بما في ذلك إلحاق الأذى المتعمد والقاسي بالأطفال الصغار. وإلى جانب الاثنين، حُكم على عاطف نجيب، الذي كان رئيس جهاز الأمن السياسي في درعا، والذي حوكم بحضوره، بالإعدام أيضاً.
في خطوة رمزية وغير مألوفة، فإن القاضي الذي حكم على الأسد بالإعدام، فخر الدين العريان، هو نفسه قاضٍ انشق عن النظام عام 2013، وكان قد حُكم عليه بالإعدام غيابياً من قبل نظام الأسد.
والآن، مع اكتمال الثورة وتأسيس النظام القضائي الجديد في سوريا، اكتملت الدائرة، إذ أن القاضي الذي حكم على الديكتاتور المخلوع أرسله إلى حبل المشنقة، على الأقل ظاهرياً

