كتبت سلوى خريس
استقبل آلاف الأطفال في قطاع غزة عاماً دراسياً جديداً في ظل ظروف إنسانية واجتماعية بالغة الصعوبة .
فرضتها تداعيات النزوح المستمر وفقدان مصادر الدخل للآلاف من أرباب الأسر إلى جانب الضغوط النفسية المتزايدة على الطلبة وذويهم .
فيما أكدت وزارة التنمية الاجتماعية أن العام الدراسي الحالي ينطلق وسط تحديات غير مسبوقة تضع العملية التعليمية أمام اختبار صعب .
وأوضحت البيانات الرسمية أن استمرار حركة النزوح وتحول عدد من المنشآت التعليمية إلى مراكز إيواء أدى إلى حرمان شريحة واسعة من الأطفال من البيئة الصفية المنتظمة .
ما استدعى الاعتماد على حلول بديلة كـ “النقاط التعليمية” والخيام المؤقتة للحد من التسرب الدراسي وتجهيل الأجيال .
وعلى الصعيد الاقتصادي ألقت الأوضاع المعيشية الصعبة بظلالها على قدرة الأسر على توفير الاحتياجات الأساسية لموسم المدارس .
فيما تسبب تفاقم الفقر وفقدان فرص العمل في عجز غالبية الذوي عن تأمين الحقائب والقرطاسية والزي المدرسي وتصدر تأمين القوت اليومي والماء قائمة الأولويات الحياتية للمواطنين .
وفي السياق نفسه حذرت جهات مختصة من الآثار النفسية المتراكمة على سلوك وأداء الأطفال مشيرة إلى انتشار أعراض القلق والتوتر نتيجة تجارب الفقد والنزوح المتكرر .
و في إطار ذلك تعمل فرق ميدانية بالتنسيق مع المؤسسات الأهلية والدولية على تنفيذ برامج تفريغ نفسي وأنشطة تفاعلية داخل مراكز الإيواء للتخفيف من حدة الصدمات ومساعدة الطلبة على التأقلم مع الواقع الجديد .
وتتواصل الجهود الإغاثية والتعليمية لتأمين المستلزمات الضرورية للطلبة الأكثر احتياجاً وسط مطالبات دولية وحقوقية بتوفير حماية عاجلة للحق في التعليم ودعم البنية التحتية التعليمية لضمان استمرار العملية التنويرية للأطفال رغم الظروف القاسية .

