الجزائر- برق غزة
«جمبري بيجار».. رواية عن أساليب التعذيب والإعدام خلال حرب الجزائر
تداولت روايات وشهادات تاريخية حول أساليب قمع وتعذيب استخدمتها القوات الفرنسية خلال حرب التحرير الجزائرية، ولا سيما خلال معركة الجزائر عام 1957، في إطار حملة واسعة لملاحقة المقاومين والنشطاء الجزائريين.
ومن بين الروايات المتداولة ما عُرف باسم «جمبري بيجار»، وهي طريقة يُنسب استخدامها إلى وحدات تابعة للجيش الفرنسي بقيادة الجنرال مارسيل بيجار، وتقوم، وفق الروايات، على تقييد الضحية وإثقال جسده بالإسمنت قبل التخلص منه في البحر، في محاولة لإخفاء آثار الجريمة.
كما تتحدث شهادات ومصادر تاريخية عن عمليات اعتقال واختفاء قسري وتعذيب نفذتها القوات الفرنسية بحق جزائريين خلال تلك المرحلة، وسط اتهامات واسعة بارتكاب إعدامات خارج نطاق القضاء وممارسات قمعية بحق المدنيين والمقاومين.
وتبقى أرقام المختفين والضحايا وطرق قتلهم موضع بحث تاريخي، إذ تختلف التقديرات والروايات بشأنها، ولا سيما الأرقام التي تتحدث عن آلاف الرجال الذين اختفوا في الجزائر وتونس خلال تلك الفترة.
وتأتي هذه الوقائع ضمن سجل طويل من الانتهاكات التي ارتبطت بالحرب الجزائرية، التي انتهت باستقلال الجزائر عام 1962 بعد سنوات من الصراع الدموي ضد الاستعمار الفرنسي.
ومن العبارات التي تُنسب إلى أحد الثوار الجزائريين، في التعبير عن عمق الذاكرة المرتبطة بالاحتلال الفرنسي:
«من عاش فليعش بعداوة لفرنسا، ومن مات فليحمل معه هذه العداوة إلى القبر.»
وتظل شهادات ضحايا الاستعمار وملفات المختفين والمعتقلين جزءًا من الذاكرة الجزائرية، وموضوعًا مستمرًا للبحث والتوثيق التاريخي.

