الرياض- برق غزة
أفاد شاهد عيان لوكالة رويترز، اليوم السبت، بمشاهدة عمود كثيف من الدخان الأسود يتصاعد في محيط مطار الرياض، فيما تحدثت مصادر محلية عن اضطرابات في حركة الملاحة الجوية وتحويل مسارات عدد من الرحلات خلال الساعات الماضية.
وذكر شهود أن الهجوم الذي نفذته جماعة الحوثي شمل إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة. كما نشرت وكالة رويترز مقطع فيديو قالت إنه يوثق تصاعد الدخان بالقرب من المطار.
وفي وقت سابق، أعلنت المديرية العامة للدفاع المدني السعودي انتهاء حالة الخطر في العاصمة الرياض، وذلك بعد ساعات من إصدار تحذير ثانٍ بشأن احتمال تعرض الرياض ومدينة الخرج، الواقعة شرق العاصمة، لتهديد محتمل.
وكان الدفاع المدني قد أصدر، فجر السبت، سلسلة تحذيرات شملت محافظات فرسان وخميس مشيط والعلا وينبع والطائف وجدة، إلى جانب مدينة أبها ومحافظة جازان، قبل أن يؤكد لاحقاً زوال الخطر عن جميع تلك المناطق، داعياً المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بإرشادات السلامة.
وتُعد هذه المرة الأولى التي تشمل فيها التحذيرات العاصمة الرياض منذ تصاعد وتيرة الهجمات التي تنفذها جماعة أنصار الله (الحوثيون) ضد المملكة.
وجاءت هذه التطورات عقب تصريحات للمتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، أعلن خلالها إحباط ما وصفه بـ”محاولات إجرامية” في العاصمة اليمنية صنعاء، من دون الكشف عن تفاصيلها، محملاً السعودية المسؤولية ومتوعداً بالرد.
وفي وقت لاحق، اتهم سريع الرياض بتنفيذ 26 غارة جوية بواسطة مقاتلات من طراز “إف-15” انطلقت من قاعدة خميس مشيط الجوية واستهدفت محافظة تعز اليمنية، بحسب ما ذكره في تصريحاته.
ويفرض الحوثيون سيطرتهم على المناطق الأكثر كثافة سكانية في اليمن، إضافة إلى الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، الذي بسطوا نفوذهم عليه خلال تقدم عسكري سريع هذا الشهر.
ومنذ إعلان الجماعة فرض حصار بحري على السعودية في يوليو/تموز الماضي، كثفت هجماتها على السفن السعودية في البحر الأحمر، كما وسعت نطاق عملياتها داخل المملكة باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، مستهدفة منشآت مدنية ونفطية، الأمر الذي أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وتسبب في أضرار مادية متفاوتة.
