أكّد أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم في كلمة ألقاها في الحفل التأبيني للقيادي هيثم الطبطبائي أن الأخير كان ابن الميدان في مختلف الجبهات في لبنان وسوريا واليمن.
وقال قاسم إن عملية الاغتيال التي استهدفت الطبطبائي “اعتداء سافر وجريمة موصوفة”، مضيفاً: “من حقنا الرد، وسنحدد التوقيت المناسب لذلك.
وتحدث أيضا قاسم عن عدة نقاط في الذكري السنوية الأولي لوقف إطلاق النار:
أولًا: وقف إطلاق النار هو يوم انتصار للمقاومة وحزب الله والناس ولبنان، والسبب في ذلك أننا استطعنا أن نمنع العدوّ من تحقيق أهدافه، وعلى رأس أهدافه إنهاء المقاومة والقضاء عليها بشكل نهائي. هذا الهدف لم يتحقّق، واضطرّ الإسرائيلي أن يذهب إلى وقف إطلاق النار، وبالتالي هذا انتصار بهذا المعنى. الاتفاق هو مرحلة جديدة، تحملت فيه الدولة مسؤولية أن تُخرج إسرائيل، وأن تنشر الجيش اللبناني في جنوب نهر الليطاني، فإذن نحن أصبحنا أمام مرحلة جديدة. هؤلاء بعض الأشخاص الذين كلّ فترة يأخذونك عشر سنوات إلى الوراء، عشرين سنة إلى الوراء، يناقشون بالتفاصيل ويضيّعون الناس، يا أخي، هناك مرحلة جديدة اسمها “الاتفاق”، وأصبحت الدولة هي المسؤولة عن طرد هذا الاحتلال ونشر الجيش اللبناني. إذن هناك انسحاب إسرائيلي يجب أن يتمّ، وعدوان يجب أن يتوقف، وأسرى يجب أن يُفرج عنهم.
ثانيًا: العدوان الإسرائيلي هو عدوان على كلّ لبنان، وليس عدوانًا على المقاومة فقط، وإن كنّا كمقاومة الأكثر استهدافًا. ما الدليل على أن العدوان على كل لبنان؟ أنّ الأهداف الإسرائيلية تتعلّق بأرض لبنان، بمستقبل لبنان، بمشروع محاصرة لبنان، سلب قرار لبنان، التحكم بسياسة لبنان، أخذ كل اقتصاد لبنان وإمكانات لبنان وقدرات لبنان. هذا كلّه يعني أنّ العدوان على لبنان.
ثالثًا: لا تفويض لأحد في لبنان أن يتنازل عن قوّة لبنان، وعن أرض لبنان، وعن كرامة لبنان. التفويض للمسؤولين هو استعادة السيادة والأرض والأسرى والكرامة.
رابعًا: الأولوية الآن هي للسيادة والتحرير، يقولون: ضعفت المقاومة وليست قادرة، حسنًا، إذا ضعفت المقاومة، أسألكم سؤالًا: لماذا لا تقولون لإسرائيل: إن كانت المقاومة ضعيفة، فما الذي تريدونه منها؟ انتهى الأمر، اذهبوا وافعلوا ما تريدون. هذا دليل على أنّ المقاومة حاضرة، لدينا من قوة الإيمان والإرادة، ومن قوة المواطنة والتعلّق بالأرض، ومن قوة الوفاء لدماء الشهداء، ما يجعلنا أقوياء كالجبال الصامدة أمام الرياح العاتية.


