قَطَر.. الْعُرْس الْوَطَنِيّ
بقلم: يونس صلاح
تَمَيَّزَتْ بِالتَّارِيخ الْمَشْرِق وَالْحَضَارَة الْمُشَرَّفَة وَأَبْدَعْت فِي فَنِّ الْمِعْمَار، وَتَمَيَّزَتْ مِنْ بَيْنِ الدُّوَلِ الْعَرَبِيَّةِ فِي التَّطْوِير وَالْإِنْتَاج فِي شَتَّى الْمَجَالَات.
وَفِي الْجَانِبِ السِّيَاسِيّ حَمَلَتْ هُمْ الْقَضِيَّةُ الْفِلَسْطِينِيَّةُ وَعَلَى وَجْهِ الْخُصُوصِ فِي حَرْبِ غَزَّة، سَارَعَت قُطْرٍ إلَى جَانِبِ مِصْرٍ لِعَقْد الْكَثِيرِ مِنْ الْجَوْلَات التَّفَاوُضيه لِوَضْعِ حَدًّا لِحَرْب الْإِبَادَة فِي قُطَّاعِ غَزَّة، وَجُمِعَتْ الْأَطْرَاف كَافَّة لِوَضْعِ خَطِّهِ تَنْهَى الْحَرْب، وَنَجَحَتْ إلَى جَانِبِ مِصْرٍ وَتُرْكِيَا وَالْوِلَايَاتُ الْمُتَّحِدَةُ الْأَمْرِيكِيَّةُ فِي وَقْفِ حَرْب الْإِبَادَة عَلَى غَزَّة.
وَلَمْ تَتَوَقَّفْ جُهُود قَطَرَ عَلَى ذَلِكَ فَهَيَّأ قَامَتْ بِعَمَل جِسْر جَوِي لِإِمْدَاد قِطَاعِ غَزَّةَ بِالْمَسْأَعَدَات الطَّارِئَةُ مِنْ غَدَاءٍ وَخِيَام، وَغَيْرِهِ مِنْ المَعُونَاتِ وَجُهِّزَتْ خُطَط طَارِئ لِإِعَادَة أَعْمَار غَزَّة وَإِنْقَاذ الوَاقِعَ الإِنْسَانِيَّ دَاخِل الْقُطَّاع بِكُلِّ مَا يَلْزَمُ جُهُود دَوْلَةِ قَطَرَ الشَّقِيقَة كَبِيرَة وَكَثِيرِه هَيَّأ مَجَالَاتِهَا لَمْ نَذْكُرْ مِنْهَا سِوَى الْقَلِيلِ.
وَعَلَى المُسْتَوَى الدَّوْلِيِّ عَمِلَتْ قَطَرَ عَلَى إنْهَاءِ الْوُجُود الْأَمِيرِكِيّ فِي أَفْغَانِسْتَانَ، وَدَعْمت جُهُود الِاسْتِقْرَارِ فِي سُورِيَا وَالْكَثِيرِ مِنْ الْإِنْجَازَات تُضَاف لِدَوْلَةِ قَطَر، وَالْيَوْم تَحْتَفِل قَطَر بِالْيَوْم الوَطَنِيِّ فِي 18 دِيسِمْبِرَ مِنْ كُلِّ عَامٍ، وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي تَحْتَفِي فِيه قَطَر بِنَجَاحِهِا فِي تَحْقِيقِ وَحْدَتَهَا الْوَطَنِيَّة وَاسْتِقْلَالِهَا. وَهَذَا الْيَوْمُ هُوَ عَطَّلَه رَسْمِيَّة لِجَمِيع الْعَامِلِينَ فِي الدَّوْلَةِ تُقَامُ فِيهِ الِاحْتِفَالَات الَّتِي تَسْتَمِرُّ إلَى سَاعَاتِ اللَّيْلِ الَّذِي تَتَلَأْلَأ فِيه قِمَم أَشْجَارِ النَّخِيلِ بِالْأَضْوَاء الْمُخْتَلِفَةُ الَّتِي تُنِيرُ الطُّرُق إمَام الْمُحْتَفَّلين وَفِي نِهَايَةِ الْمَقَالَةِ لَا يَسَعُنِي إلَّا الْقَوْلُ دَامَتْ قَطَر عَامِرَة بِالِانْجِازَات وَدَامَ أَهْلِهَا بِخَيْر وَسَلَام.

