في ظل استمرار دولة الاحتلال الإسرائيلي بعرقلة الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة، أفادت إذاعة «ريشت بيت» العبرية، اليوم الاثنين، نقلاً عن دبلوماسي عربي من إحدى الدول الوسيطة، أن إسرائيل تسلّمت قائمة بأسماء مرشحين لتشكيل هيئة فلسطينية مؤقتة من التكنوقراط، تتولى إدارة القطاع خلال المرحلة الانتقالية، تحت إشراف «مجلس السلام».
وبحسب الدبلوماسي المنخرط في المحادثات الرامية لتنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في غزة، فإن إحراز تقدّم نحو المرحلة الثانية من الخطة سيظل صعباً دون موافقة إسرائيل.
وأكد أن التوصل إلى اتفاق حول هيئة تكنوقراط يُعد خطوة محورية، إذ إن غيابها يعرقل إنشاء القوة الدولية المقترحة، التي لن تتمكن من العمل ما دامت حركة حماس هي السلطة الحاكمة في القطاع، ولا توجد هيئة حكم مؤقتة مستقلة عنها.
وأشار الدبلوماسي إلى أن استمرار الهجمات الإسرائيلية في ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» داخل غزة، من وجهة نظر الوسطاء العرب والمسلمين، يشكّل تحدياً إضافياً أمام تنفيذ الخطة ودفعها إلى الأمام.
وفي هذا السياق، عقد المبعوث الخاص للرئيس الأميركي، ستيف ويتكوف، نهاية الأسبوع الماضي، اجتماعاً مع ممثلين رفيعي المستوى من الدول الوسيطة والضامنة لاتفاق غزة، وهي قطر ومصر وتركيا، لبحث آليات الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.
من جهة أخرى، نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين قولهم إن حماس تجد صعوبة في إعادة بناء قدراتها العسكرية، ولن تعود إلى المستوى الذي كانت عليه في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، رغم محاولاتها المستمرة لتهريب الأسلحة.
وأضافوا أن الحركة لا تزال متمسكة بهويتها كحركة مقاومة.وزعم المسؤولون أن عناصر الحكم المدني في غزة، بما يشمل الوزارات والموظفين والمعلمين والأطباء وعمال البلديات، ينتمون إلى حركة حماس.
ورأوا أن الحركة قد توافق على تشكيل لجنة حكم تكنوقراطية تتولى تدريجياً إدارة الشؤون المدنية، وتعمل فعلياً تحت إشراف مجلس دولي للسلام، إلا أنهم اعتبروا أن أعضاء هذه اللجنة سيكونون، في نهاية المطاف، من حماس أو من السلطة الفلسطينية، أو من شخصيات مرتبطة بالطرفين.
وخلص المسؤولون إلى أن طريقة تسويق فكرة هيئة الحكم لن تغيّر من الواقع، معتبرين أن لجان الحكم ومجلس السلام قد تكون مجرد ترتيبات شكلية لإرضاء الإدارة الأميركية، في حين تستمر حماس عملياً في السيطرة على قطاع غزة.

