برق غزة/دكا – أحمد شوقي عفيفي
أعلنت السلطات الإيطالية توقيف تسعة أشخاص على خلفية اتهامات بجمع ما يقارب سبعة ملايين يورو لصالح حركة حماس، خلال فترة امتدت لأكثر من عامين، في واحدة من أوسع القضايا المرتبطة بمكافحة تمويل الإرهاب في البلاد.
وأفادت الشرطة الإيطالية، في بيان رسمي، أن الأموال جمعت تحت غطاء تقديم مساعدات إنسانية للمدنيين الفلسطينيين، غير أن التحقيقات كشفت أنها كانت تحول فعليا، عبر آليات معقدة، إلى الحركة، بما يثير شبهات جدية حول دعم أنشطة محظورة.
وأضاف البيان أن أجهزة إنفاذ القانون صادرت، في إطار التحقيق، أصولا وممتلكات تتجاوز قيمتها ثمانية ملايين يورو، مشيرة إلى أن أساليب جمع الأموال ونقلها اتسمت بدرجة عالية من التنظيم، ويشتبه في أنها أسهمت في تمويل أنشطة ذات طابع إرهابي.
وجاءت عمليات التوقيف ثمرة تنسيق مشترك بين وحدات مكافحة الإرهاب والأجهزة المختصة بملاحقة الجرائم المالية في إيطاليا، في سياق تشديد الرقابة على مسارات التمويل غير المشروع.
وذكرت الشرطة أنها قامت بتحليل تقارير متعددة تتعلق بمعاملات مالية وصفت بالمشبوهة، مرتبطة بعدد من الأشخاص المشتبه في صلتهم بأحداث السابع من أكتوبر 2023 في إسرائيل، قبل أن يتوصل المحققون إلى كشف شبكة تمويل معقدة ومتعددة المسارات.
وقال وزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوزي إن أبرز الموقوفين في هذه القضية هو محمد حنون، رئيس الجمعية الفلسطينية في إيطاليا.
وكان حنون قد نفى في وقت سابق صحة الاتهامات الموجهة إليه بشأن تمويل حماس، واصفا إياها بأنها ادعاءات لا أساس لها من الصحة.
وتحظى القضية بمتابعة واسعة في الإعلام الدولي، لا سيما من جانب وكالة رويترز، في ظل تنامي الاهتمام الأوروبي بتعقب مصادر تمويل الجماعات المصنفة إرهابية.
في المقابل، تؤكد جهات فلسطينية وداعمون للقضية الفلسطينية أن حركة حماس تعد، في نظرهم، حركة مقاومة وطنية، وترفض تصنيفها كمنظمة إرهابية.

