برق غزة/ أحمد شوقي عفيفي
في خطوة تعكس تصعيدا دبلوماسيا متبادلا، أعلنت مالي وبوركينا فاسو فرض حظر على دخول المواطنين الأميركيين إلى أراضيهما، ردا على قرار مماثل اتخذته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بحق مواطني البلدين.
وأكدت الدولتان الواقعتان في غرب أفريقيا أن قرارهما يأتي على أساس المعاملة بالمثل، بعدما أدرجتهما الولايات المتحدة مؤخرا ضمن قائمة الحظر الكامل للدخول، في إطار توسيع نطاق قيود السفر التي أقرها البيت الأبيض.
وفي بيانين منفصلين، شدد وزير خارجية بوركينا فاسو، كاراموكو جان ماري تراوري، على أن بلاده تتحرك انطلاقا من مبدأ السيادة والتكافؤ في المعاملة، فيما دعت وزارة الخارجية المالية إلى الاحترام المتبادل والمساواة بين الدول ذات السيادة، معربة عن أسفها لقرار واشنطن الذي اعتبرته خطوة بالغة الأهمية اتخذت من دون أي تشاور مسبق.
ويأتي هذا التطور بعد أيام من تقرير لوكالة الأنباء الرسمية في النيجر أفاد بفرض نيامي حظرا مماثلا على سفر الأميركيين، رغم عدم صدور بيان رسمي يؤكد ذلك من وزارة خارجيتها.
وتخضع مالي وبوركينا فاسو والنيجر لحكم مجالس عسكرية وصلت إلى السلطة عبر انقلابات، وقد أسست الدول الثلاث تكتلا إقليميا خاصا بها، في ظل تحولها المتزايد نحو روسيا، بعد توتر علاقاتها مع دول غرب أفريقيا الأخرى والقوى الغربية.
وكان البيت الأبيض قد أعلن في وقت سابق من هذا الشهر فرض قيود كاملة على دخول مواطني الدول الثلاث، إلى جانب جنوب السودان وسوريا وحاملي جوازات السلطة الفلسطينية، على أن يبدأ تنفيذ القرار في الأول من يناير، مبررا الخطوة بالسعي إلى حماية أمن الولايات المتحدة.
كما شمل القرار تشديد القيود على لاوس وسيراليون، ونقلها من قائمة القيود الجزئية إلى الحظر الكامل، إضافة إلى فرض قيود جزئية على 15 دولة أخرى، من بينها نيجيريا وتنزانيا وزيمبابوي.
وأوضح مسؤولون أميركيون أن هذه القيود ستظل سارية إلى أن تظهر الدول المعنية تحسينات موثوقة في إدارة الهوية وتبادل المعلومات والتعاون مع سلطات الهجرة الأميركية، مع الإشارة إلى وجود استثناءات تشمل المقيمين الدائمين بصورة قانونية، وعددا من حاملي التأشيرات، والدبلوماسيين، والرياضيين المشاركين في الفعاليات الدولية الكبرى، فضلا عن إمكانية منح إعفاءات فردية في الحالات التي ينظر فيها إلى السفر بوصفه مصلحة وطنية.

