برق غزة / أحمد شوقي عفيفي
في مشهد يعيد إلى الأذهان أكثر فصول العنف قتامة، هز هجوم مسلح دموي أحد أسواق ولاية النيجر في نيجيريا، مخلفا ما لا يقل عن ثلاثين قتيلا.
وقعت المأساة عصر يوم السبت الموافق الثالث من يناير، حين اقتحم مسلحون سوق كاسوان داجي بقرية ديمو، فحولوا مكان الرزق والحياة إلى ساحة موت ورعب.
وقال متحدث باسم الشرطة المحلية، في تصريح أدلى به يوم الأحد، إن جماعة مسلحة تعرف محليا باسم قطاع الطرق دخلت السوق قرابة الساعة الرابعة والنصف مساء، وشرعت في إطلاق النار عشوائيا دون تمييز.
وأضاف أن المهاجمين أضرموا النار في عدد من الأكشاك، ونهبوا كميات كبيرة من المواد الغذائية، قبل أن ينسحبوا مخلفين وراءهم الخراب والدماء.ووفقا للشرطة، تجاوز عدد القتلى الثلاثين، فيما اختطف عدد من المدنيين، وتواصل القوات الأمنية عملياتها لتعقب الجناة وتحرير المختطفين.
شهود العيان رووا تفاصيل اللحظات الأولى للهجوم، مؤكدين أن المسلحين وصلوا على متن دراجات نارية، وفتحوا نيران أسلحتهم بلا رحمة.
كما أشاروا إلى أن هذه المجزرة لم تكن معزولة، بل جاءت ضمن سلسلة هجمات بدأت منذ يوم الجمعة في القرى المجاورة، والمناطق المحيطة الأخرى.
ومن بين المصابين، قال أحد، إن المهاجمين لم يرحموا أحدا، حتى النساء والأطفال لم يسلموا من بطشهم.
وأضاف أن غياب القوات الأمنية عقب الهجوم اضطر الأهالي إلى انتشال الجثث بأيديهم.
بدوره، أفاد شاهد آخر يدعى خالد بسا بأن الهجمات امتدت إلى منطقتي تشوكاما وشانغا، مرجحا أن يكون عدد الضحايا قد بلغ أربعين قتيلا على الأقل.
وعلى إثر هذه الفاجعة، أصدر الرئيس النيجيري بولا تينوبو تعليمات صارمة إلى الجهات المختصة لتعقب المسؤولين عن الجريمة.
وفي بيان رسمي، تعهد بالتحرك العاجل لإنقاذ المختطفين، وبكثافة العمليات الأمنية، لا سيما في القرى غير المحمية القريبة من المناطق الغابية.
وتأتي هذه المجزرة بعد أسابيع قليلة فقط من حادثة اختطاف أكثر من ثلاثمئة تلميذ ومعلم من المنطقة نفسها، قبل أن يفرج عنهم بعد نحو شهر.
ومع تصاعد عمليات القتل الجماعي والاختطاف التي تنفذها الجماعات المسلحة في شمال غرب ووسط نيجيريا، بات الخوف عنوانا يوميا لحياة السكان، في ظل واقع أمني يزداد هشاشة واضطرابا.

