برق غزة / أحمد شوقي عفيفي
في تصعيد ينذر بمزيد من الاحتقان، أعلن الحرس الثوري الإسلامي الإيراني ما سماه الخط الأحمر في مواجهة المحتجين المناهضين للحكومة، محذرا من تجاوزه تحت أي ظرف، ومؤكدا أن صون أمن البلاد وسيادتها يعلو على كل اعتبار.
وجاء هذا التحذير، يوم السبت العاشر من يناير، في وقت تتسع فيه رقعة الاحتجاجات وتشتد حدتها.وقد تفجرت هذه الموجة الاحتجاجية منذ الثامن والعشرين من ديسمبر، على خلفية الانهيار الحاد في قيمة الريال الإيراني، والارتفاع غير المسبوق في أسعار السلع الأساسية، وتفاقم تكاليف المعيشة إلى مستويات أنهكت المواطنين.
وفي خضم هذا المشهد المضطرب، أطلق الحرس الثوري تحذيره من دون أن يوضح بشكل دقيق ماهية الخط الأحمر الذي لا يجوز الاقتراب منه.وفي موازاة ذلك، أكدت القوات المسلحة الإيرانية أنها ستتخذ أقصى التدابير لحماية الأرواح والمنشآت الحيوية والمواقع الاستراتيجية.
وفي بيان بثه التلفزيون الرسمي، ادعى الحرس الثوري أن جماعات إرهابية نفذت خلال الليلتين الماضيتين هجمات استهدفت مواقع عسكرية وأمنية، ما أدى إلى سقوط قتلى من المدنيين وعناصر الأمن.
وشدد الحرس الثوري على أن الحفاظ على منجزات الثورة الإسلامية عام 1979 وصون أمن البلاد يمثلان خطا أحمر لا يقبل المساومة، معتبرا أن استمرار الأوضاع الحالية أمر غير مقبول، ومؤكدا أنه يبذل أقصى جهوده لإعادة السيطرة على المشهد الداخلي.
ولا تزال السلطات الإيرانية تفرض قيودا صارمة على خدمات الإنترنت.
وفي شهادة نقلتها وكالة رويترز، أفاد أحد سكان غرب إيران، فضل عدم الكشف عن هويته خشية على سلامته، بأن قوات من الحرس الثوري تنتشر في محيط منطقته وتطلق النار لتفريق المحتجين.
وفي خضم هذه التطورات، وجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحذيرا جديدا إلى القيادة الإيرانية، فيما أعلن وزير الخارجية الأميركي أن الولايات المتحدة تقف إلى جانب الشعب الإيراني الشجاع.
وتتهم طهران الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء تأجيج هذه الاحتجاجات، بينما تشير تقارير منظمات حقوق الإنسان إلى سقوط عشرات القتلى في صفوف المتظاهرين.
ووفق ما أوردته هيئة الإذاعة البريطانية، فقد ارتفع عدد الضحايا في الاحتجاجات التي عمت مختلف أنحاء إيران إلى اثنين وستين قتيلا، بينهم ما لا يقل عن ثمانية وأربعين متظاهرا وأربعة عشر عنصرا من قوات الأمن، في حصيلة تعكس عمق الأزمة واتساع دائرة العنف.

