برق غزة/ علياء الهوارى
أثار منشور منسوب للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصة «تروث سوشيال» موجة جدل واسعة، بعدما ألمح فيه، بصيغة ساخرة، إلى تنصيبه نفسه «حاكمًا مؤقتًا لفنزويلا»، في خطوة وُصفت بأنها تصعيد سياسي غير مسبوق في الخطاب تجاه كراكاس.
وتداول مستخدمون صورة نُشرت على حساب ترامب، قيل إنها مأخوذة من ويكيبيديا، تحمل عنوان «رئيس فنزويلا بالوكالة»، في إشارة اعتبرها مراقبون تشكيكًا في شرعية القيادة الفنزويلية الحالية، وتحديدًا ديلسي رودريغيز، نائبة الرئيس نيكولاس مادورو.
ويأتي ذلك في ظل مزاعم عن تولي رودريغيز إدارة شؤون البلاد بعد اعتقال مادورو مطلع يناير/كانون الثاني من العام الجاري على يد قوة أمريكية خاصة، وهي معلومات لم يصدر بشأنها أي تأكيد رسمي من الحكومتين الأمريكية أو الفنزويلية حتى الآن.
وفي أول تعليق لها، قالت ديلسي رودريغيز، عبر حسابها على منصة «إكس»، إن «الحكومة بحاجة إلى الحفاظ على السلطة السيادية والسياسية للدفاع عن البلاد»، مؤكدة تمسكها بما وصفته بالشرعية الدستورية واستقلال القرار الوطني.
بالتوازي، صرّح وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، في مقابلة مع شبكة CBS، بأن الدور الأمريكي في «الإشراف على الوضع في فنزويلا» قد يستمر لفترة طويلة، مشيرًا إلى أن عملية نقل السلطة «قد تستغرق عامًا أو عامين، وربما أكثر»، ما زاد من حدة التكهنات حول نوايا واشنطن تجاه الدولة اللاتينية الغنية بالنفط.
وتأتي هذه التطورات وسط صمت رسمي نسبي، فيما يرى محللون أن التصريحات المتبادلة تعكس تصعيدًا إعلاميًا وسياسيًا خطيرًا، قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوتر بين الولايات المتحدة وفنزويلا، في حال تحولت هذه التصريحات إلى خطوات عملية على الأرض.

