برق غزة / أحمد شوقي عفيفي
غادرت القوات الأميركية قاعدة عين الأسد الجوية في العراق، تلك القاعدة التي كانت تضم إلى جانب الجنود الأميركيين، قوات من دول أخرى ضمن التحالف الذي تقوده واشنطن، لتؤول السيطرة الكاملة عليها إلى الجيش العراقي عقب هذا الانسحاب.
وأعلنت وزارة الدفاع العراقية يوم السبت الموافق 17 يناير، هذا التطور الذي يعد محطة لافتة في مسار الوجود العسكري الأجنبي على الأراضي العراقية.
وتعود جذور هذه التطورات إلى عام 2020 حين أقدمت الولايات المتحدة في بغداد على اغتيال قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، اللواء قاسم سليماني.
وردا على ذلك، شنت إيران هجوما صاروخيا كثيفا استهدف قاعدة عين الأسد، مخلفا أضرارا جسيمة في مرافقها.
وقد بلغت شدة ذلك القصف حدا ترك آثارا نفسية عميقة لدى عدد من الجنود الأميركيين الذين كانوا يتمركزون في القاعدة آنذاك.
وفي عام 2024، توصل العراق والولايات المتحدة إلى اتفاق يقضي بإعادة تنظيم الوجود العسكري الأميركي وسحب القوات الأجنبية تدريجيا، ويأتي انسحاب القوات من قاعدة عين الأسد تنفيذا لبنود هذا الاتفاق.
وفي هذا السياق، أكد أحد ضباط الجيش العراقي برتبة عقيد مغادرة القوات الأميركية للقاعدة، موضحا أن عددا محدودا من الأفراد لا يزال موجودا مؤقتا لأداء مهام لوجستية محددة على أن يغادروا فور إنجازها.
وامتنع المسؤول العسكري عن الإدلاء بمزيد من التفاصيل، مراعاة للاعتبارات الأمنية.
ولا تزال توقيتات بدء عملية الانسحاب الأميركي غير محددة بدقة، غير أن تقديرات سابقة كانت قد أشارت إلى مغادرة مئات الجنود بحلول سبتمبر 2025، تمهيدا لإخلاء القاعدة بالكامل قبل نهاية عام 2026.

