برق غزة / محلى
ولد الشهيد القائد علي فتحي الرزاينة في العشرين من إبريل/نيسان عام 1981، في الضاحية الجنوبية بلبنان، لأسرة فلسطينية مناضلة تشربت روح الفداء. وهو الابن البكر لعائلة مكوّنة من الوالدين وسبعة أبناء، أربعة أولاد وثلاث بنات.نشأ الرزاينة في بيتٍ فدائي؛ إذ التحق والداه بصفوف الثورة الفلسطينية في لبنان، وكانت والدته، السيدة ناريمان علوش، لبنانية الأصل ومنخرطة في صفوف الفدائيين. وفي عام 1995 عاد مع عائلته إلى أرض الوطن، حاملاً إرث النضال الذي تربّى عليه.مع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية، التحق الشهيد بصفوف كتائب القسام، قبل أن ينضم لاحقًا إلى سرايا القدس، الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي، حيث تدرّج في المسؤوليات التنظيمية والعسكرية حتى أصبح مسؤول لواء الشمال وعضوًا في المجلس العسكري الأعلى للسرايا.اضطلع الرزاينة بدور محوري في قيادة وتنفيذ عمليات نوعية ضد الاحتلال، وقاد مهام عسكرية بارزة خلال جولات المواجهة المختلفة. وعُرف بعلاقاته الوثيقة مع قيادات المقاومة، وبقربه الشديد من قائد لواء الشمال في كتائب القسام، الشهيد أحمد الغندور (أبو أنس).وبسبب دوره البارز، وضعه الاحتلال على لائحة الاغتيالات، وتعرّض لعدة محاولات اغتيال، كان أبرزها خلال حرب عام 2014، حين أُصيب عدد كبير من أفراد عائلته، وتعرّض بعض إخوته لإصابات خطيرة أدت إلى حالات بتر.ومع تصاعد العدوان، استهدفته قوات الاحتلال مجددًا في ديسمبر/كانون الأول 2023، في محاولة اغتيال أسفرت عن استشهاد نجله. ثم أعيد استهدافه مع استئناف العدوان في مارس/آذار الماضي، حيث استشهدت ابنته، وأصيبت زوجته وابنة أخرى بجراح متفاوتة.وخلال حرب الإبادة، اعتقلت قوات الاحتلال شقيقه الجريح الأسير حسين الرزاينة، وتعرّض لتعذيب شديد داخل السجون.وفي الرابع من فبراير/شباط 2026، استهدف الاحتلال خيمة كان يقيم فيها، ليرتقي الشهيد القائد علي فتحي الرزاينة ومعه ابنته الصغرى، مختتمًا مسيرة طويلة من النضال والتضحية، ومسجّلًا اسمه في سجل قادة المقاومة الذين قدّموا أرواحهم وعائلاتهم في سبيل قضيتهم.
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

