برق غزة / محلى
صعّدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إجراءاتها بحق الفلسطينيين في مدينة القدس المحتلة، مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، عبر تكثيف قرارات الإبعاد عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة، في سياق سياسة تضييق ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني في المدينة.
وأفاد مركز معلومات وادي حلوة بأن نحو 40 قرار إبعاد صدرت خلال يومين فقط عن المسجد الأقصى أو البلدة القديمة، وسط توقعات بارتفاع العدد خلال الأيام المقبلة، في ظل استمرار تسليم الاستدعاءات سواء عبر المداهمات أو الاتصالات الهاتفية أو من خلال تطبيق “واتس آب”.
وأوضح المركز أن عدد قرارات الإبعاد منذ مطلع شباط/فبراير تجاوز 100 قرار، في تصعيد غير مسبوق طال مختلف فئات المجتمع المقدسي، من نساء وفتية وكبار في السن وأسرى محررين وموظفين في دائرة الأوقاف الإسلامية ونشطاء، إضافة إلى مقدسيين من داخل أراضي الـ48.
وفي هذا السياق، أبعدت شرطة الاحتلال الأسير المحرر محمود جابر من مخيم شعفاط عن المسجد الأقصى لمدة ستة أشهر، كما أصدرت قرارًا مماثلًا بحق الشابين إسماعيل أبو رموز ومفيد العباسي، لمدة ستة أشهر لكل منهما، بعد إبلاغهما عبر رسالة على “واتس آب”.كما أقدمت مخابرات الاحتلال على إبعاد موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية محمد الدباغ ومحمد ناصر أبو قويدر عن المسجد لمدة ستة أشهر، عبر إشعارات أُرسلت لهما بالتطبيق ذاته.
وأشار المركز إلى أن الاستدعاءات تتم بطرق متعددة، من بينها اقتحام المنازل، والاعتقال من أماكن العمل، إلى جانب الاستدعاءات الهاتفية المباشرة، في إطار تصعيد متدرج يستهدف الحد من الوجود الفلسطيني في المسجد ومحيطه.
ميدانيًا، كثّفت قوات الاحتلال من انتشارها العسكري في محيط الأقصى منذ ساعات الليل، ودققت في هويات المصلين، ومنعت عددًا من الشبان من الدخول، ما اضطر بعضهم إلى أداء صلاة فجر الجمعة عند أبواب المسجد الخارجية.
ورغم القيود المشددة، شهد المصلى القبلي في المسجد الأقصى توافد مئات المصلين من القدس والداخل الفلسطيني لأداء صلاة الفجر، استجابةً لدعوات “الحشد والرباط” التي تؤكد التمسك بهوية المسجد الإسلامية ورفض أي محاولات لفرض واقع جديد داخله.وتزامن ذلك مع دعوات أطلقتها فعاليات مقدسية لتعزيز الرباط الدائم في باحات المسجد خلال شهر رمضان، في ظل تصاعد تهديدات جماعات استيطانية متطرفة بتنفيذ اقتحامات واسعة وتغيير الوضع القائم.من جهتها، حذّرت محافظة القدس من قيود إضافية تعتزم سلطات الاحتلال فرضها على وصول المصلين من محافظات الضفة الغربية خلال شهر رمضان، تشمل تحديد سقف عددي لا يتجاوز 10 آلاف مصلٍ يوم الجمعة، مع اشتراط فئات عمرية محددة تقتصر على الرجال فوق 55 عامًا والنساء فوق 50 عامًا.
وبحسب مؤسسة القدس الدولية، فقد أصدرت سلطات الاحتلال أكثر من ألف قرار إبعاد بحق مقدسيين وفلسطينيين من الداخل المحتل، في إطار مخطط أوسع يستهدف المسجد الأقصى خلال رمضان وما بعده.ويشمل هذا المخطط، وفق المؤسسة، تقييد دخول المصلين، وتشديد القيود على الاعتكاف، وتعزيز الوجود الأمني داخل المسجد، إلى جانب استمرار إغلاق باب الرحمة، ومحاولات المساس بصلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، في خطوة تُنذر بمرحلة تصعيدية جديدة في المدينة المقدسة.
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

