برق غزة / محلى
كشف الجندي الإسرائيلي نمرود كوهين، الذي أُسر خلال هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تفاصيل اللحظات الأولى لوقوعه في الأسر، وذلك في مقابلة مع صحيفة «هآرتس» العبرية.
ويُعرف كوهين بأنه الجندي الذي انتشرت له صورة عقب إخراجه من دبابته وأسره في محيط قطاع غزة، قبل نقله إلى داخل القطاع وبقائه محتجزاً حتى الإفراج عنه ضمن صفقة تبادل لاحقة.
وقال كوهين إنه استيقظ عند الساعة الخامسة فجراً يوم العملية، وكان ضمن طاقمين لدبابات مع جنود من لواء «غولاني» قرب السياج الفاصل مع غزة.
وأوضح أن طواقم الدبابات كانوا نائمين أثناء الحراسة، قبل أن يستيقظوا على أصوات انفجارات قذائف هاون، أعقبها اختراق للسياج.
وأضاف أن الدبابة التي كان يستقلها كانت تعاني عطلاً فنياً، إذ ارتفعت حرارتها بعد تحركها ولم تتمكن من السير بأكثر من 10 كيلومترات في الساعة.
وأشار إلى أنه فور تمركزهم تعرضت الدبابة لقذيفة صاروخية، ما أدى إلى إصابة سائقها بشظايا وفقدانه الوعي، كما تعطّل برج الدبابة بفعل الانفجار.
وتابع أن الدبابة امتلأت بالدخان، واستمر إطلاق النار باتجاههم، فيما لم يعمل نظام الحماية الداخلي. وأوضح أنه شاهد جنوداً يحاولون الخروج من فتحات الدبابة، وحاول هو الآخر الخروج، قبل أن يرى عبر منظار المدفع أشخاصاً يصعدون إلى أعلى الدبابة.
وقال إنه وجد نفسه أمام خيارين: إما استخدام سلاحه مع احتمال مقتله، أو الخروج من دون سلاح على أمل البقاء على قيد الحياة، فاختار الخيار الثاني.
وأضاف: «تم سحبي بالقوة من الدبابة، وكنت أشعر بالانفصال عما يجري حولي، لكنني شعرت بالارتياح لخروجي من الدبابة المليئة بالدخان واستنشاق الهواء».
وأشار إلى أنه نُقل بسيارة إلى داخل قطاع غزة، حيث جرى تجريده من ملابسه وتقييده قبل إدخاله إلى نفق، وهناك التقى بأسرى آخرين وبدأ يدرك ما حدث.
وكشف كوهين أن قائد حركة حماس في غزة، يحيى السنوار، زار النفق الذي كان محتجزاً فيه بشكل مفاجئ مع بداية المفاوضات، وقال: «لم أتعرف عليه في البداية، لكنني فهمت أنه شخصية مهمة لأنه جاء برفقة عدد من الأشخاص، وجلس معنا نحو 10 دقائق، وقال إن علينا الانتظار حتى نعود إلى البيت».
وأضاف، وفق ما نقلته الصحيفة، أن السنوار «بدا شخصاً يعرف كيف يكون لطيفاً»، مشيراً إلى أنه لم يكن يبدو، من وجهة نظره، كقائد تنظيم مسلح.
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

