برق غزة_محلى
تتابع إسرائيل عن كثب التحركات السياسية بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل مؤشرات على استئناف قنوات اتصال غير مباشرة بشأن الملف النووي الإيراني وترتيبات إقليمية أوسع.
ووفق ما أوردته صحيفة هآرتس، تسود داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية حالة من القلق إزاء احتمال التوصل إلى تفاهم يركّز حصراً على تقييد البرنامج النووي الإيراني، دون التطرّق إلى نفوذ طهران العسكري في المنطقة أو دعمها لحلفائها المسلحين.
مصادر سياسية في تل أبيب تعتبر أن أي اتفاق “جزئي” قد يمنح إيران متنفساً اقتصادياً وسياسياً، بما يسمح لها بتعزيز حضورها الإقليمي، وهو ما تصفه إسرائيل بأنه تهديد مباشر لأمنها القومي.
وتطالب القيادة الإسرائيلية بضمانات أميركية واضحة تشمل آليات رقابة صارمة، وعقوبات تلقائية في حال أي خرقفي المقابل، ترى دوائر أميركية أن المسار الدبلوماسي يظل الخيار الأقل كلفة مقارنة بمواجهة عسكرية مفتوحة، خصوصاً في ظل التوترات المتعددة في الشرق الأوسط.
إلا أن هذا التباين في المقاربات يضع العلاقات الأميركية–الإسرائيلية أمام اختبار جديد، بين أولوية احتواء إيران دبلوماسياً، أو استمرار سياسة الضغط الأقصى.
ويأتي هذا الحراك السياسي في لحظة إقليمية حساسة، حيث تتقاطع ملفات غزة، والضفة الغربية، والملف النووي الإيراني، ضمن مشهد معقد قد يعيد رسم توازنات القوة في المنطقة خلال الأشهر المقبلة.

