برق غزة / دولى
وجّه الأمين العام لـحزب الله الشيخ نعيم قاسم انتقادات حادة إلى الحكومة اللبنانية، داعياً إياها إلى وقف أي تحرك تحت عنوان “حصر السلاح”، ومحمّلاً أداءها جزءاً من المسؤولية عما وصفه بـ”طمع العدو” في مواصلة اعتداءاته.
وفي كلمة ألقاها بمناسبة الذكرى السنوية للقادة الشهداء، تساءل قاسم عن سبب عدم انعقاد الحكومة بصورة دورية لبحث خطة واضحة لتحقيق السيادة وتحديد جدول زمني لذلك، معتبراً أن الوضع القائم لا يمكن أن يستمر، وأن التطورات المقبلة هي التي سترسم مسار المرحلة.
وأكد قاسم أن حزبه “ليس مع التنازلات المجانية ولا مع تنفيذ أوامر الوصاية الأميركية أو الدولية أو العربية”، كما شدد على رفض ما وصفها بـ”المطالب الإسرائيلية العدوانية”، معتبراً أن الاستجابة للضغوط تسهم في تشجيع إسرائيل على التمادي.
وأوضح أن صبر الحزب حتى الآن يعود إلى سببين: الأول أن الدولة هي الجهة المسؤولة وعليها القيام بواجباتها، والثاني حرصاً على الوطن والمجتمع في هذه المرحلة الحساسة. وأكد دعم “الوحدة الوطنية والسيادة الكاملة”، وتمكين الجيش اللبناني ضمن استراتيجية أمن وطني تستفيد من “قوة المقاومة”.
وقال قاسم إن الدفاع عن الوطن مسؤولية جماعية، متسائلاً عن أسباب عدم مواجهة ما وصفه بالعدوان بصلابة أكبر. وأضاف أنه في حال اختيار الاستسلام، فعلى من يريد ذلك تعديل الدستور والحصول على إجماع وطني، مؤكداً أن “الاستسلام لا يبقي شيئاً”.
وشدد على أن الحزب لا يسعى إلى الحرب ولا يريدها، لكنه “لن يستسلم”، وهو مستعد للدفاع في مواجهة أي عدوان، مفرقاً بين الدفاع المشروع وبدء الحرب.
كما أكد رفض الخضوع للتهديد، معتبراً أن عدم الخضوع يسقط مفاعيل الضغوط.ورأى أن إسرائيل تواصل اعتداءاتها، وأن الدولة التي أبرمت الاتفاقات تتحمل مسؤولية مواجهتها وحماية السيادة.
وانتقد تركيز الحكومة على مسألة نزع السلاح، واصفاً ذلك بأنه “خطيئة كبرى” تصب في مصلحة إسرائيل، داعياً إلى التركيز على التحرير وتعزيز الوحدة الداخلية.
وختم قاسم بتجديد التعزية بذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، معرباً عن الأمل في النهوض بالبلاد بالاستفادة من تجربته وعطاءاته.
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

