كتبت علياء الهواري
تصاعدت حدة السجال السياسي داخل المشهد الإسرائيلي، بعد أن شنّ رئيس وزراء الاحتلل السابق نفتالي بينيت هجومًا حادًا على وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، واصفًا إياه بـ“الوزير الفاشل”، ومتهمًا إياه بتبني سياسات قائمة على الاستفزاز والتصعيد الخطابي.
ووفق ما نقلته تقارير إعلامية عبرية، فقد أكد بينيت أنه يرفض بشكل قاطع أي احتمال للتعاون السياسي مع بن غفير في أي حكومة مستقبلية، معتبرًا أن أداء الأخير في موقعه الوزاري لا ينسجم – بحسب وصفه – مع متطلبات المسؤولية الأمنية وإدارة الأزمات الداخلية.
وأضاف بينيت في تصريحاته أن نهج بن غفير السياسي يقوم على “التنمر السياسي” وإثارة الانقسام، مشيرًا إلى أن الخطاب المتشدد لا يُترجم بالضرورة إلى إدارة فعالة للملفات الأمنية والشرطية، في إشارة إلى دوره في الإشراف على جهاز الشرطة والمؤسسات التابعة له.
من جانبه، ردّ بن غفير على الانتقادات عبر منصاته الرسمية، واصفًا بينيت بأنه “شخص يسعى لإعادة إنتاج نفسه سياسيًا عبر الهجوم على الآخرين”، مؤكدًا أن مواقفه تأتي ضمن برنامج أمني واضح يهدف – من وجهة نظره – إلى تعزيز الردع وحماية الأمن الداخلي.
ويأتي هذا التصعيد في ظل حالة استقطاب متزايدة داخل الساحة السياسية الإسرائيلية، حيث تتبادل الأحزاب والقيادات الاتهامات بشأن إدارة الملفات الحساسة، وسط خلافات عميقة حول قضايا الأمن، الاستيطان، والهوية السياسية للدولة.
ورغم حدّة التصريحات المتبادلة، لم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من مكتب رئيس الوزراء أو من دوائر حكومية عليا بشأن هذا السجال، إلا أن مراقبين يرون أن هذه المواجهة الإعلامية تعكس صراعًا أوسع داخل المعسكر اليميني حول الزعامة ومستقبل التحالفات السياسية في إسرائيل.

