برق غزة / دولى
شكّل عهد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، الذي بدأ عام 1989، مرحلة مفصلية في تاريخ الجمهورية الإسلامية، حيث شهدت إيران تحولات عميقة على المستويين الداخلي والخارجي، وأحداثاً أعادت رسم موقعها في الإقليم والعالم.
بدأت المرحلة بانتقال القيادة عام 1989 عقب وفاة مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني، في محطة حساسة كرّست خامنئي مرشداً أعلى، وأعادت ترتيب هرم السلطة.
وخلال التسعينيات، عمل خامنئي على تثبيت سلطته وتوسيع نفوذ المؤسسات الأمنية والعسكرية، في ظل تحديات إعادة الإعمار بعد الحرب مع العراق، وتعزيز قبضة الدولة على المشهد السياسي.
بين عامي 1997 و2005، برزت مرحلة الرئيس محمد خاتمي، التي اتسمت بخطاب إصلاحي وانفتاح نسبي على الغرب، إلا أن مسار الإصلاح بقي مقيّداً ضمن حدود رسمتها مؤسسات النظام.
عام 2002، كُشف عن البرنامج النووي الإيراني، ما فتح باب أزمة طويلة مع المجتمع الدولي. وتفاقم التوتر في عهد الرئيس محمود أحمدي نجاد (2005-2013)، حيث تصاعد الخطاب النووي واشتدت العقوبات الدولية.
في 2015، وُقّع الاتفاق النووي بين إيران والقوى الكبرى، في خطوة اعتُبرت اختراقاً دبلوماسياً مهماً، قبل أن تنسحب الولايات المتحدة منه عام 2018، ما أعاد فرض العقوبات وأدخل البلاد في أزمة اقتصادية حادة.
إقليمياً، تأثرت إيران بموجة الربيع العربي بين 2011 و2019، وعززت حضورها ضمن ما يُعرف بـ”محور المقاومة”. وفي مطلع 2020، شكّل اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني ضربة كبيرة للنفوذ الإيراني في المنطقة.
داخلياً، اندلعت احتجاجات واسعة عام 2022 عقب وفاة مهسا أميني، ما مثّل تحدياً غير مسبوق للسلطة.
وتواصلت الضغوط خلال السنوات التالية، في ظل تداعيات هجوم 7 أكتوبر 2023 وتراجع نفوذ حلفاء طهران في الإقليم، وصولاً إلى تطورات كبرى في سوريا عام 2024.
وفي كانون الثاني/يناير 2026، شهدت إيران انتفاضة واسعة سقط خلالها آلاف القتلى، قبل أن يُعلن في 28 شباط/فبراير 2026 مقتل خامنئي، في حدث يُعدّ نقطة تحوّل مفصلية في تاريخ الجمهورية الإسلامية، ويفتح الباب أمام مرحلة سياسية جديدة داخل إيران.
تابعنا عبر التليجرام للاخبار

