برق غزة / لبنان
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، اليوم الأربعاء، نزوح نحو 60 ألف شخص من مناطق جنوب لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بينهم قرابة 18 ألف طفل، في ظل تصاعد الغارات الجوية الإسرائيلية واتساع رقعة المواجهات العسكرية في البلاد.
وأوضحت المنظمة، في بيان رسمي، أن 7 أطفال استشهدوا وأصيب 38 آخرون خلال الفترة ذاتها، مؤكدة أن الأطفال يدفعون الثمن الأكبر للتصعيد العسكري المتسارع الذي طال عدة مناطق لبنانية وأدى إلى موجات نزوح واسعة وفاقم الأوضاع الإنسانية الهشة أصلًا.
وأضافت اليونيسف أن أكثر من 12 ألف عائلة لجأت إلى ما يزيد على 300 مركز إيواء جرى افتتاحها في أنحاء البلاد، في وقت بلغت فيه العديد من المراكز طاقتها الاستيعابية القصوى، وسط تحذيرات من تدهور سريع في الظروف المعيشية للنازحين.
ويأتي هذا النزوح الجماعي بالتزامن مع تكثيف إسرائيل ضرباتها الجوية وإصدارها أوامر إخلاء عاجلة لسكان عشرات القرى في جنوب لبنان، مطالبة المدنيين بالانتقال إلى شمال نهر الليطاني مع تصاعد المواجهة مع حزب الله، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى مدنيين وتزايد حركة النزوح الداخلي.
وتشير تقارير دولية إلى أن التصعيد الحالي يرتبط باتساع الصراع الإقليمي، إذ تشهد المنطقة مواجهة عسكرية أوسع تشمل ضربات متبادلة بين إسرائيل وإيران وحلفائها، الأمر الذي انعكس مباشرة على الساحة اللبنانية عبر تكثيف الضربات الجوية والهجمات الصاروخية، ما تسبب بحالة ذعر ونزوح جماعي للسكان.
وبحسب تقارير إعلامية، أسفرت الغارات الإسرائيلية خلال الساعات الأخيرة عن مقتل عدد من الأطفال وإصابة العشرات، في ظل استمرار القصف على مناطق جنوب لبنان والبقاع وضواحي بيروت، بينما تواصلت الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة المتبادلة بين إسرائيل وحزب الله.
وتحذر منظمات إنسانية من أن الأزمة الإنسانية مرشحة للتفاقم سريعًا، مع ازدياد أعداد النازحين ونقص التمويل الإنساني اللازم للاستجابة الطارئة، خاصة مع امتلاء مراكز الإيواء واضطرار بعض العائلات للنوم في السيارات أو في الشوارع بحثًا عن الأمان.
وأكدت اليونيسف في ختام بيانها أن استمرار العمليات العسكرية يعرّض الأطفال لمخاطر جسيمة، داعية جميع الأطراف إلى حماية المدنيين ووقف التصعيد فورًا، محذرة من تداعيات إنسانية طويلة الأمد على جيل كامل من الأطفال في لبنان.
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

