برق غزة / وكالات
تتداول أسعار الألومنيوم العالمية قرب أعلى مستوياتها منذ أربع سنوات، في ظل تصاعد المخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في حركة الشحن البحري بمنطقة الشرق الأوسط، نتيجة التوترات العسكرية المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، وما قد يترتب عليها من تأثيرات مباشرة على سلاسل الإمداد العالمية.
وتأتي هذه الارتفاعات وسط قلق متزايد في الأسواق بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة والمعادن، بما في ذلك منتجات الألومنيوم المصنعة في دول المنطقة والمتجهة إلى الأسواق الأميركية والأوروبية.
وبحسب تقارير اقتصادية نشرتها وكالة بلومبرغ، فإن المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط دفعت المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعات الإمدادات، خاصة مع تزايد حوادث استهداف السفن التجارية وارتفاع تكاليف التأمين والشحن، ما انعكس مباشرة على أسعار المعادن الصناعية.
كما أشارت وكالة رويترز إلى أن أي تعطّل مستمر في الملاحة عبر مضيق هرمز قد يؤدي إلى اختناقات في تدفق المواد الخام والمعادن، الأمر الذي يدعم ارتفاع الأسعار عالمياً، في وقت يعتمد فيه جزء مهم من السوق الأوروبية على واردات الألومنيوم القادمة من الخليج.
ويرى محللون في أسواق السلع أن استمرار التوترات العسكرية قد يدفع الأسعار لمزيد من الارتفاع خلال الفترة المقبلة، خصوصاً مع محدودية البدائل السريعة لمسارات الشحن البحري وارتفاع الطلب الصناعي العالمي على المعدن المستخدم في قطاعات السيارات والطيران والطاقة المتجددة.
وتراقب الأسواق عن كثب تطورات الوضع الأمني في المنطقة، باعتباره عاملاً حاسماً في تحديد اتجاه أسعار المعادن خلال الأشهر القادمة، وسط تحذيرات من أن أي تصعيد إضافي قد يزيد الضغوط على سلاسل الإمداد العالمية ويؤدي إلى موجة جديدة من ارتفاع التكاليف الصناعية.
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

