برق غزة /أوروبا
رجح بنك الاستثمار العالمي غولدمان ساكس توقعاته بشأن خفض أسعار الفائدة من قبل بنك إنجلترا للمرة الثانية خلال شهر واحد، في ظل تزايد المخاوف من عودة الضغوط التضخمية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وبحسب التقديرات الجديدة، يتوقع البنك الآن أن ينفذ بنك إنجلترا ثلاثة تخفيضات في أسعار الفائدة بواقع 25 نقطة أساس لكل منها خلال يوليو ونوفمبر 2026، إضافة إلى خفض آخر في فبراير 2027، بدلاً من توقعات سابقة كانت تشير إلى بدء التيسير النقدي في وقت أقرب.
ويرى محللو البنك أن استمرار ارتفاع أسعار النفط والغاز قد يحدّ من قدرة البنك المركزي البريطاني على تسريع خفض الفائدة، إذ قد يؤدي ذلك إلى إبقاء معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
في السياق نفسه، حذّر مسؤولون في الاتحاد الأوروبي من احتمال ارتفاع معدل التضخم في التكتل إلى أكثر من 3% خلال عام 2026 إذا استقرت أسعار خام برنت قرب 100 دولار للبرميل واستمرت أسعار الغاز الأوروبية عند مستويات مرتفعة لفترة طويلة.
وأشار مفوض الاقتصاد في الاتحاد الأوروبي إلى أن هذا السيناريو قد ينعكس سلباً أيضاً على النمو الاقتصادي في أوروبا، إذ قد يخفض وتيرة النمو المتوقعة لعام 2026 بنحو 0.4 نقطة مئوية مقارنة بالتوقعات السابقة البالغة 1.4%.
وتفترض هذه التقديرات بقاء أسعار الغاز في أوروبا قرب 75 يورو لكل ميغاواط/ساعة خلال بقية العام، وهو ما قد يزيد الضغوط التضخمية ويؤخر سياسات التيسير النقدي في عدد من الاقتصادات الأوروبية.
وأفادت وكالة رويترز بأن توقعات الأسواق تشير إلى أن بنك إنجلترا قد يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المرتقب، مع ترجيحات بتنفيذ خفضين فقط خلال العام الحالي، وسط حالة عدم اليقين المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة والتوترات في الشرق الأوسط.
وأظهر استطلاع لخبراء الاقتصاد أن أسعار النفط التي تجاوزت 100 دولار للبرميل أعادت إحياء المخاوف التضخمية، ما دفع بعض المؤسسات المالية إلى تقليص توقعاتها لخفض الفائدة هذا العام.
ويرى اقتصاديون أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يعقّد مهمة البنك المركزي في إعادة التضخم إلى هدفه البالغ 2%، رغم تباطؤ الاقتصاد البريطاني وظهور مؤشرات ضعف في سوق العمل.
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

