برق غزة / سوريا
أفادت تقارير إعلامية إقليمية بأن الرئيس السوري الجديد أبو محمد الجولاني بعث برسالة غير مباشرة تتضمن استعدادًا للمساعدة في عمليات تستهدف حزب الله، مقابل اعتراف إسرائيلي بحكمه والعمل على فتح مسار سياسي بين دمشق وتل أبيب، وفق ما نقلته وسائل إعلام ومحللون إقليميون.
وبحسب هذه التقارير، فإن المبادرة المزعومة تأتي في سياق التحولات السياسية التي تشهدها سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد، ومحاولات القيادة الجديدة تقديم نفسها كشريك سياسي مقبول دوليًا وإقليميًا، بعيدًا عن صورتها السابقة المرتبطة بالتنظيمات الجهادية.
الجولاني، الذي قاد سابقًا تنظيم “هيئة تحرير الشام” خلال الحرب الأهلية السورية، عمل خلال السنوات الأخيرة على إعادة تقديم نفسه كزعيم دولة يسعى إلى بناء مؤسسات رسمية والانفتاح الدبلوماسي، مع تأكيده تبنّي نهج سياسي أكثر براغماتية.
وتشير التقديرات إلى أن أي تغيير في موقف دمشق تجاه حزب الله — الحليف التقليدي لإيران — قد ينعكس بشكل مباشر على ميزان القوى في المنطقة، خاصة في ظل التصعيد المستمر على الجبهة اللبنانية-الإسرائيلية والمخاوف من توسع الصراع إقليميًا.
ورغم تداول هذه المعلومات إعلاميًا، لم يصدر حتى الآن أي تأكيد رسمي من الحكومتين السورية أو الإسرائيلية بشأن وجود عرض سياسي أو أمني من هذا النوع، ما يترك المبادرة في إطار التسريبات أو جسّ النبض السياسي.
وذكرت تقارير دولية أن مسؤولين سوريين وإسرائيليين عقدوا لقاءات بوساطة أمريكية في باريس مطلع عام 2026 لبحث اتفاق أمني يخفف التوتر بين الطرفين، في مؤشر على وجود قنوات تواصل غير معلنة بين الجانبين.
وبذالك أظهرت تقارير تحليلية أن القيادة السورية الجديدة أعلنت رفض استخدام الأراضي السورية لنقل السلاح من إيران إلى حزب الله، معتبرة أن سياسات طهران والحزب ألحقت ضررًا بسوريا خلال السنوات الماضية.
ونقلت وسائل إعلام عن مصادر رسمية سورية قولها إن الحديث عن اتفاق سلام مع إسرائيل لا يزال سابقًا لأوانه، رغم وجود اهتمام إسرائيلي ببحث ترتيبات أمنية مستقبلية.
أشارت تحليلات منشورة في صحف ومراكز أبحاث إلى أن تراجع نفوذ إيران في سوريا قد يفتح الباب أمام تقارب تدريجي بين دمشق وتل أبيب إذا تغيرت الحسابات الأمنية الإقليمية.
حتى الآن، لا توجد أدلة رسمية تؤكد عرضًا سوريًا للتعاون ضد حزب الله، لكن تزامن التسريبات مع اتصالات أمنية غير مباشرة وتغيّر خطاب القيادة السورية الجديدة يعكس احتمال دخول المنطقة مرحلة إعادة اصطفاف سياسي وأمني، ما يجعل الملف مفتوحًا على تطورات سريعة خلال الفترة المقبلة.
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

