القاهرة -برق غزة
في تحرك دبلوماسي يعكس قلق القاهرة من تداعيات التصعيد الإقليمي المتسارع، بدأت مصر جهودًا مكثفة لرأب الصدع واحتواء الأزمة الراهنة، في محاولة لوقف الحرب ومنع اتساعها لما تحمله من مخاطر اقتصادية وإنسانية جسيمة على المنطقة بأكملها.
وأكدت مصر موقفها الرسمي الرافض بشكل قاطع لأي استهداف للمنشآت الاقتصادية، سواء النفطية أو غيرها، مشددة على رفضها لأي اعتداء على سيادة الدول العربية أو المساس بالمدنيين والمصالح المدنية، في ظل تصاعد التوترات التي تهدد استقرار الإقليم.
وفي هذا السياق، بدأ الرئيس عبد الفتاح السيسي تحركات ميدانية على مستوى القمة، حيث توجه إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، في زيارة تحمل أبعادًا سياسية واقتصادية مهمة، لبحث سبل خفض التصعيد والتنسيق المشترك لمواجهة تداعيات الأزمة.
ومن المقرر أن تشمل الجولة أيضًا زيارة إلى دولة قطر، في إطار مساعٍ مصرية لتوحيد المواقف العربية والدفع نحو حلول سياسية توقف نزيف الحرب وتمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تكون كلفتها باهظة على الجميع.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات الصراع على أسواق الطاقة وحركة التجارة العالمية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على اقتصادات الدول، خاصة في ظل الارتفاع المتسارع في أسعار النفط وتكاليف الشحن.

