برق غزة / وكالات
فى خطوة مفاجئة خالفت مؤشرات التصعيد العسكري المتزايد، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأجيل تنفيذ ضربة عسكرية كانت تستهدف محطات الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، مشيراً إلى إجراء محادثات وصفها بأنها “جيدة جداً” مع إيران بهدف التوصل إلى حل شامل للأعمال العدائية بين الطرفين.
وجاء إعلان ترامب عبر منشور على منصة “تروث سوشيال”، من دون الكشف عن تفاصيل واضحة بشأن طبيعة الاتصالات أو الجهات الوسيطة.
غير أن موقع أكسيوس أفاد بأن وزراء خارجية مصر وباكستان وتركيا أجروا خلال الأيام الأخيرة اتصالات منفصلة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، في إطار نقل رسائل غير مباشرة بين واشنطن وطهران.
وأضاف التقرير أن ويتكوف، إلى جانب جاريد كوشنر، يجريان مباحثات مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، في محاولة لخفض التوتر.
في السياق ذاته، أعلنت سلطنة عُمان أنها تعمل على ترتيبات لضمان مرور آمن للسفن في مضيق هرمز، بينما أجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اتصالاً بنظيره الإيراني لبحث تطورات الأزمة.
في المقابل، نفت وزارة الخارجية الإيرانية وجود أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، معتبرة أن إعلان ترامب يهدف إلى تهدئة أسواق الطاقة العالمية التي شهدت ارتفاعاً حاداً عقب تهديد واشنطن بقصف منشآت الطاقة الإيرانية.
وبعد إعلان التأجيل، تراجعت أسعار النفط وارتفعت مؤشرات البورصات العالمية.
ونقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن مسؤول أمني قوله إن القرار الأميركي جاء بعد إدراك واشنطن جدية التهديدات الإيرانية بالرد، والتي تضمنت احتمال إغلاق مضيق هرمز بالكامل واستهداف منشآت الطاقة والبنية التكنولوجية الأميركية في المنطقة.
ويأتي التطور السياسي بعد تصعيد عسكري واسع خلال الأيام الماضية، في وقت دخلت فيه الحرب يومها الخامس والعشرين وسط مخاوف من توسعها جغرافياً.
ودعا مدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس جميع الأطراف إلى ضبط النفس لتجنب أي حادث قد يطال منشآت نووية، عقب قصف منشأة نطنز الإيرانية وردّ طهران بهجوم صاروخي قرب مدينة ديمونا الإسرائيلية.
كما حذرت الصين من أن استمرار التصعيد قد يدفع المنطقة إلى وضع “خارج عن السيطرة”، بينما نبّه المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول إلى أن تداعيات أزمة الطاقة الحالية قد تتجاوز صدمات النفط التاريخية في سبعينيات القرن الماضي.
وأظهرت بيانات المنظمة البحرية الدولية أن نحو 20 ألف بحار على متن قرابة 3200 سفينة عالقون غرب مضيق هرمز منذ إعلان طهران إغلاقه، فيما تعرضت أكثر من 20 سفينة لهجمات أو تهديدات منذ بداية الحرب.
ورجحت تقارير إعلامية أن تحذو إسرائيل حذو الولايات المتحدة في التراجع عن استهداف منشآت الطاقة الإيرانية، بعدما كانت قد لوّحت بالمشاركة في الضربات العسكرية.
أكدت أن ترامب أمر بتأجيل الضربات لمدة خمسة أيام بعد ما وصفه بـ”محادثات مثمرة”.
أشارت إلى وساطات إقليمية ومحاولات لاحتواء التصعيد العسكري.
ذكرت أن القرار جاء وسط مخاوف من اضطراب أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط.
رصدت ردود فعل دولية داعية للتهدئة. أكدت تقارير إعلامية انخراط تركيا ومصر وباكستان في جهود وساطة بين واشنطن وطهران خلال الأزمة.
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

