برق غزة/ فلسطين/ مقالات
بقلم / طارق حمدان
منذ نشأة اللجنة الوطنية وتكليفها رسميا لإدارة قطاع غزة في يناير من هذا العام برئاسة الدكتور علي شعت كان من اهم وابرز ما كُلفت فيه هو ادارة شوون الناس الحياتية اليومية وتأمين المساعدات الغذائية لسكان القطاع وإيواء النازحين ورفع المعاناة عن كاهل شعب كامل أرهقته دقائق وساعات الحرب الطويلة التي امتدت لأكثر من عامين حيث عوّل المواطنين في قطاع غزة عليها كثيرا في إيجاد الحلول السريعة والعلاجية لكل اهاتهم وآلامهم وفتح المعابر ، حيث كان العديد من المصابين والمرضى ينتظرون ببالغ الصبر فتح معبر رفح لكي يتمكنوا من السفر للعلاج بالخارج ولَمَس المواطن جدية وصدق من رئيس اللجنة الدكتور على شعت حين وعد ونزل عند مطالب وأوجاع وإحتياجات الناس المشروعة ووعد بتلبيتها والعمل على تحقيق مطالبهم والنهوض من جديد بقطاع غزة وإعادة إحيائه من جديد بعدما دب الموت بكل ركن في القطاع ، نعم شهدنا فتح المعبر لعدة ايام وخروج ودخول البعض من المغادرين والعائدين ولكن سرعان ما تبدد هذا الامل وعدنا من جديد لنقطة الصفر بعدما تم اغلاق المعبر منذ بدأت الحرب في إيران ، واغلقت المعابر وتم تقنين عدد شاحنات المساعدات والشاحنات التجارية وغاز الطهي والوقود وحتى تم اغلاق المعابر وعدم دخول هذه البضائع والمساعدات ايضا بفعل حرب ايران وانعكاساتها على المنطقة، والاهم من ذلك منعت اللجنة الوطنية من دخول القطاع لمباشرة عملها من قبل دولة الإحتلال لفرض سياسات ووقائع على الأرض ولتصعب الحلول على اللجنة وتمنع بزوغ النور والأمل للمواطن في غزة ولتُحكم سيطرتها أطول فترة ممكنة على القطاع وأيضا ليكون لها حرية التحرك بقطاع غزة ميدانيا بذريعة عدم وجود جسم أخر يدير ويحكم غزة الا الاخضر لتبرير استمرار العدوان والتدمير والقتل في القطاع والتنصل من أي التزامات واتفاقيات قد تقيد وتلزم دولة الكيان لإنهاء عدوانها على قطاع غزة.
فما زال المواطن بغزة يعلق آماله ورجائه بالله وبقيادة لجنته الإدارية الجديدة وجمهورية مصر الشقيقة لعله أن يبصر النور والسرور بعد هذا الكابوس المفزع الذي عاصره لأكثر من عامين.

