برق غزة / إيران
أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، تنفيذ سلسلة غارات جوية واسعة داخل الأراضي الإيرانية استهدفت منشآت نووية وصناعية ومواقع عسكرية في عدة مناطق، في تصعيد يُعدّ من الأوسع منذ بداية المواجهة الحالية بين الطرفين.
وقال الجيش، في بيان رسمي، إن أكثر من 50 طائرة مقاتلة شاركت في الهجمات الجوية التي نُفذت بشكل متزامن، واستهدفت ما وصفه بـ«بنى تحتية استراتيجية تابعة للنظام الإيراني».
وأوضح البيان أن الضربات طالت منشأة الماء الثقيل في آراك شمال غربي إيران، والتي تُعدّ — وفق الرواية الإسرائيلية — موقعًا رئيسيًا مرتبطًا بإنتاج البلوتونيوم المستخدم في البرامج النووية، إضافة إلى منشأة صناعية في محافظة يزد وسط البلاد تُستخدم في عمليات مرتبطة بتخصيب اليورانيوم وصناعة المتفجرات.
وأضاف الجيش الإسرائيلي أن الغارات شملت كذلك مواقع لتصنيع وسائل قتالية ومنشآت تابعة لوزارة الدفاع الإيرانية يُعتقد أنها تُستخدم في تطوير عبوات ناسفة وأنظمة عسكرية متقدمة.
قتلى وجرحى في زنجانفي المقابل، أعلنت السلطات الإيرانية سقوط ضحايا مدنيين جراء غارة استهدفت مبنى سكنيًا في محافظة زنجان شمالي البلاد خلال ساعات الليل.
ونقلت وكالة «فارس» عن نائب محافظ زنجان، علي صادقي، قوله إن الهجوم أدى إلى مقتل خمسة أشخاص وإصابة سبعة آخرين، جرى نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج، دون الكشف عن حالتهم الصحية.
استهداف مؤسسة علمية في طهرانكما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن هجومًا أميركيًا-إسرائيليًا استهدف فجر السبت جامعة إيران للعلوم والتكنولوجيا في العاصمة طهران، المعروفة بنشاطها البحثي في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، بما فيها الأبحاث ذات الصلة بالتكنولوجيا النووية، دون إعلان رسمي عن حجم الخسائر.
ويأتي هذا التطور بعد أيام من اغتيال أحد أساتذة كلية الهندسة الكهربائية في الجامعة إثر غارة استهدفت منزله.
تحول في طبيعة الضرباتوأشار مراسلون إلى أن طبيعة العمليات العسكرية شهدت تحولًا ملحوظًا خلال الأيام الأخيرة، إذ توسّع «بنك الأهداف» ليشمل منشآت صناعية واقتصادية كبرى، بعد أن كانت الضربات تركز سابقًا على المواقع العسكرية وعمليات الاغتيال النوعية.
وبحسب تقارير ميدانية، طالت الهجمات أيضًا منشآت صناعية استراتيجية، ما يعكس توجّهًا نحو إحداث تأثير اقتصادي وصناعي أعمق داخل إيران، وليس الاكتفاء بالأهداف العسكرية المباشرة.
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

