برق غزة/ الكيان المحتل
اعداد/ علياء الهواري
كشفت القناة 12 العبرية، نقلًا عن بيانات رسمية صادرة عن سلطة الهجرة والسكان، عن مؤشرات مقلقة تعكس تصاعد ظاهرة مغادرة الإسرائيليين للبلاد منذ بداية الحرب، في مشهد يعكس اهتزازًا عميقًا في الداخل الإسرائيلي.
ووفقًا للأرقام المعلنة، فقد عاد إلى إسرائيل نحو 221,471 شخصًا عبر مختلف المعابر، في حين غادر البلاد خلال نفس الفترة ما يصل إلى 707,855 شخصًا، وهو ما يكشف عن فجوة ضخمة تميل بوضوح نحو الهجرة العكسية والخروج الجماعي.
وتعكس هذه الأرقام تحولًا لافتًا في سلوك المجتمع الإسرائيلي، حيث لم تعد الهجرة إلى الداخل هي الاتجاه السائد، بل باتت موجة المغادرة هي العنوان الأبرز، مدفوعة بحالة من القلق المتزايد وعدم الاستقرار الأمني والنفسي.
ويرى مراقبون أن هذه المؤشرات لا يمكن فصلها عن تداعيات الحرب المستمرة، وما تفرضه من ضغوط على الحياة اليومية داخل إسرائيل، سواء على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي، فضلًا عن تراجع الشعور بالأمان لدى قطاعات واسعة من السكان.
وتطرح هذه التطورات تساؤلات جدية حول مستقبل الاستقرار الداخلي، في ظل استمرار النزيف البشري بهذا الشكل، خاصة إذا ما استمرت الحرب لفترة أطول، بما قد يفاقم من أزمة الثقة داخل المجتمع الإسرائيلي ويعمّق من حالة الانقسام والارتباك.
في ظل هذه المعطيات، تبدو إسرائيل أمام تحدٍ داخلي متصاعد، لا يقل خطورة عن التحديات العسكرية، حيث تتحول الهجرة العكسية إلى مؤشر استراتيجي على تآكل الصمود الداخلي، وتراجع القدرة على احتواء تداعيات الحرب.

