برق غزة/ وكالات
كشفت تسريبات إعلامية حديثة عن تفاصيل المرحلة الثانية المرتقبة في قطاع غزة، والتي تربط بين إعادة الإعمار الشامل وترتيبات أمنية وسياسية تتضمن نزع سلاح الفصائل المسلحة، ضمن خطة دولية يجري العمل عليها منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وبحسب ما نشرته فقد حصلت الجزيرة نت على وثيقة مسربة تتضمن عرضًا تمهيديًا قدمه ما يُعرف بـ”مجلس السلام” إلى حركة حماس وفصائل فلسطينية أخرى خلال اجتماعات عُقدت في القاهرة الأسبوع الماضي، تتناول الحوافز السياسية والاقتصادية التي ستُمنح لسكان القطاع عقب استكمال عملية نزع السلاح وانسحاب الجيش الإسرائيلي.
إعادة إعمار واسعة مقابل ترتيبات أمنية
وتشير التسريبات إلى أن الخطة تتضمن برنامجًا ضخمًا لإعادة إعمار غزة بقيمة تصل إلى 70 مليار دولار، يبدأ تدريجيًا في المناطق التي يتم فيها التحقق من نزع السلاح، إلى جانب إدخال وحدات سكنية مؤقتة وتسهيل تدفق البضائع دون قيود كمية على السلع غير مزدوجة الاستخدام.
كما تنص الخطة على انسحاب إسرائيلي مرحلي إلى محيط القطاع، على أن يكون ذلك مرتبطًا بتقدم عملية نزع السلاح وفق آلية تحقق دولية متعددة الأطراف.
وتؤكد مصادر دبلوماسية نقلت عنها وسائل إعلام دولية أن إعادة الإعمار تُعد الركيزة الأساسية للمبادرة الأميركية المدعومة دوليًا، والتي تشترط تفكيك البنية العسكرية للفصائل، بما في ذلك شبكة الأنفاق، ضمن جدول زمني تدريجي قد يمتد لعدة أشهر.
إدارة انتقالية وشعار “سلطة واحدة وسلاح واحد”ووفق الوثيقة المسربة، ستُدار غزة خلال المرحلة الانتقالية عبر هيئة جديدة تحمل اسم “اللجنة الوطنية لإدارة غزة”، تعمل وفق مبدأ:”سلطة واحدة، قانون واحد، وسلاح واحد”.
وتتولى هذه اللجنة كامل الصلاحيات الإدارية والأمنية مؤقتًا، تمهيدًا لمرحلة سياسية لاحقة يُفترض أن تهيئ لإقامة الدولة الفلسطينية، بحسب نص الخطة.
كما تشترط البنود توقف حركة حماس نهائيًا عن أي دور حكومي أو أمني داخل القطاع خلال المرحلة الانتقالية.
مصير المسلحين:
عفو وممرات آمنةوتخصص الخطة بندًا لما تصفه بـ”الكرامة والأمن للمسلحين”، ويتضمن:عفوًا أو حصانة لمن يسلم سلاحه ويلتزم بالقانون.
برامج إعادة دمج اقتصادي واجتماعي للمقاتلين السابقين.
ممرات آمنة للراغبين في مغادرة غزة إلى دول أخرى.
برنامج اختياري لشراء الأسلحة وتسجيلها.
كما تتولى الولايات المتحدة ومصر وتركيا وقطر دور الضامنين لتنفيذ الاتفاق عبر لجنة دولية للتحقق من نزع السلاح.
ضغوط دولية ومهلة لحماس
في سياق متصل، أفادت تقارير إعلامية غربية بأن الهيئة الدولية المشرفة على الخطة منحت حركة حماس مهلة زمنية لاتخاذ قرار بشأن مقترح نزع السلاح، في محاولة للدفع نحو بدء مرحلة الإعمار.
وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن الخطة تحظى بدعم أميركي مباشر، لكنها تواجه شكوكًا بشأن إمكانية قبول جميع الأطراف بها أو تنفيذها عمليًا على الأرض.
تحديات التنفيذ
ويرى محللون أن المرحلة الثانية تمثل النقطة الأكثر حساسية في اتفاق غزة، إذ تربط لأول مرة بشكل واضح بين الإعمار الشامل والتحول الأمني الكامل داخل القطاع، وهو ما قد يخلق عقبات سياسية وأمنية كبيرة أمام التنفيذ.
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

