برق غزة / إيران
يتشهد المواجهة بين إسرائيل وإيران تصعيداً لافتاً، في ظل إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تكثيف العمليات العسكرية ضد أهداف داخل إيران، بالتزامن مع تصريحات تهديدية أطلقها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، ما يعكس مرحلة جديدة من التوتر قد تحمل تداعيات واسعة على استقرار المنطقة.
وقال نتنياهو إن سلاح الجو الإسرائيلي نفّذ هجمات استهدفت السكك الحديدية والجسور التي يستخدمها الحرس الثوري الإيراني، موضحاً أن هذه المنشآت تُستخدم ” وفق الرواية الإسرائيلية ” في نقل مواد خام تدخل في تصنيع الأسلحة، إضافة إلى تحركات عناصر متورطة في هجمات ضد إسرائيل والولايات المتحدة ودول في المنطقة.
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أن العمليات العسكرية تتواصل “بقوة متزايدة”، مشدداً على أنها لا تستهدف الشعب الإيراني، بل تهدف إلى إضعاف ما وصفه بـ”النظام القمعي”، معتبراً أن التطورات الحالية تُحدث تغييراً جذرياً في موازين القوى الإقليمية.
استهداف البنية التحتية وتوسيع نطاق العمليات
ويأتي الإعلان الإسرائيلي في سياق استراتيجية عسكرية تعتمد على ضرب البنية اللوجستية والصناعية المرتبطة بالقدرات العسكرية الإيرانية، وهي مقاربة تشير تقديرات أمنية إلى أنها تهدف إلى إبطاء الإنتاج العسكري وتقليص قدرة طهران على دعم حلفائها في المنطقة.
ويرى مراقبون أن استهداف شبكات النقل يمثل تحولاً من الضربات المحدودة إلى عمليات أوسع نطاقاً قد تحمل مخاطر تصعيد مباشر، خصوصاً في ظل حساسية المنشآت المدنية المرتبطة بالبنية الاقتصادية.
تهديدات أمريكية ترفع مستوى التوتربالتزامن مع التصريحات الإسرائيلية
وجّه ترامب رسالة حادة عبر منصة “تروث سوشيال”، محذّراً من أن “حضارة بأكملها قد تموت الليلة”، في إشارة إلى احتمالات تصعيد عسكري كبير، قبل أن يلمّح إلى إمكانية حدوث “تغيير ثوري” في حال ظهور قيادات مختلفة داخل إيران، مؤكداً دعمه للشعب الإيراني.
وأثارت تصريحات ترامب جدلاً سياسياً وإعلامياً واسعاً، وسط تحذيرات من أن الخطاب التصعيدي قد يزيد من احتمالات الانزلاق إلى مواجهة إقليمية مفتوحة، خاصة مع استمرار التوترات المرتبطة بالملاحة والطاقة في المنطقة.
مخاوف من تداعيات إقليمية أوسع
و يتزامن التصعيد مع حالة ترقب دولي لاحتمال توسع دائرة المواجهة، إذ تخشى أطراف دولية من انعكاسات أي تصعيد مباشر على أسواق الطاقة وحركة التجارة العالمية، إضافة إلى احتمال انخراط أطراف إقليمية أخرى في الصراع.
كما تشير تحليلات سياسية إلى أن المرحلة الحالية قد تمثل محاولة لإعادة رسم قواعد الردع بين الطرفين، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدبلوماسية لمنع تحول المواجهة إلى حرب شاملة.
الختام
وبذالك يعكس التصعيد العسكري والتصريحات السياسية المتبادلة بين إسرائيل وإيران، إلى جانب التهديدات الأمريكية، مرحلة شديدة الحساسية في المنطقة، حيث تتقاطع الحسابات العسكرية مع الرسائل السياسية، ما يجعل المشهد مفتوحاً على عدة سيناريوهات تتراوح بين الاحتواء المؤقت أو الانزلاق نحو مواجهة أوسع.
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

